«السلام الآن»: توسيع الاستيطان ونقل الصلاحيات الإدارية يمضيان بالضفة نحو ضمّ غير معلن

التحذير يصدر عن حركة إسرائيلية، ويتعلق بالمناطق التي تفترض الاتفاقيات أنها خارج الإدارة الإسرائيلية المباشرة.

أرشيفية · Mujaddara · CC BY-SA 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Mujaddara · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

حذّرت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية في بيان صدر يوم الثلاثاء من أن سياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تسير نحو ضمٍّ لا يُعلَن رسمياً، عبر التوسّع في المستوطنات ونقل صلاحيات إدارية إلى جهات إسرائيلية، ورأت أن هذا المسار يقوّض ما وُقّع مع الجانب الفلسطيني ويضيّق فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وأشارت الحركة إلى أن ما يجري في المناطق المصنّفة «أ» و«ب» يمثّل خرقاً واضحاً للاتفاقيات المبرمة مع السلطة الفلسطينية.

ما الذي يميّز الضمّ حين لا يُعلَن

الضمّ المعلن قرار سياسي واحد له تاريخ وردّ فعل دولي مباشر. أما حين يتحقّق الأثر نفسه عبر خطوات إدارية متتابعة — مخطط هنا، وتحويل صلاحية هناك، وربط بنية تحتية بثالث — فلا تجد الدول لحظةً واحدة تعترض عليها، ويصير كل إجراء صغيراً بما يكفي ليمرّ منفرداً. النتيجة على الأرض واحدة، والمسار السياسي الذي يمكن الاعتراض من خلاله يكاد يختفي.

لماذا تُذكر «أ» و«ب» تحديداً

هذان التصنيفان هما ما يفترض في الاتفاقيات أن تتولّى السلطة الفلسطينية فيهما الشأن المدني كلياً أو جزئياً. فحين يتّجه الحديث إلى نقل صلاحيات تخصّهما، لا يكون النقاش عن أرض جديدة تُصادَر، بل عن من يملك سلطة القرار في مناطق يعيش فيها الفلسطينيون ويتعاملون يومياً مع إدارتها.

أين يظهر ذلك في حياة الناس

الصلاحية الإدارية اسم تقني لأشياء ملموسة: رخصة بناء، وربط بيت بشبكة كهرباء أو ماء، وشقّ طريق زراعي، وترخيص منشأة صغيرة. وتغيير الجهة التي تبتّ في هذه المعاملات يعني عملياً أن العائلة التي تريد إضافة غرفة أو مدّ خط مياه تنتظر قراراً من جهة لا تمثّلها ولا تحاسبها.