الاحتلال يدرس طرد مسؤولين أوروبيين وبريطانيين من مقر التنسيق بغزة

دراسة إسرائيلية لترحيل مسؤولين بريطانيين وأوروبيين من مركز التنسيق الدولي بغزة تعكس تصاعد التوتر مع شركاء غربيين

الاحتلال يدرس طرد مسؤولين أوروبيين وبريطانيين من مقر التنسيق بغزة

أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تدرس حالياً إمكانية إبعاد مسؤولين بريطانيين وأوروبيين من المركز العسكري الذي تتولى قواتها قيادته في قطاع غزة لتنسيق ترتيبات المرحلة المقبلة، في خطوة تُعدّ مؤشراً على حدة الخلافات المتصاعدة بين تل أبيب وعدد من الحلفاء الغربيين.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر، إن الحكومة الإسرائيلية ناقشت هذه الخطة في الأسابيع الأخيرة، بعد أن سبق لها ترحيل مسؤولين هولنديين من نفس المقر العسكري قرب غزة، مما وضع البريطانيين والأوروبيين الآخرين على قائمة الاستهداف المحتملة.

لماذا هذا مهم؟

هذه الخطوة تعكس تحولاً في السياسة الإسرائيلية تجاه الشركاء الأوروبيين، حيث لم تعد العلاقات مقتصرة على الدعم السياسي أو المالي، بل أصبحت قابلة للتوتر الشديد والتدويل المباشر للمسؤولين الدبلوماسيين أو العسكريين المرتبطين بجهود إعادة الإعمار أو التنسيق الإنساني.

أثر ذلك على الناس؟

في الوقت الذي قد تؤدي فيه هذه التطورات إلى تعقيد جهود التنسيق الدولي لإعادة إعمار القطاع المنكوب، فإنها تزيد من العزلة الدبلوماسية لإسرائيل وتضع ضغوطاً إضافية على الدول الأوروبية التي تحاول الحفاظ على دورها في المنطقة وسط مخاوف من انهيار أي آليات تنسيق مستقبلية.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى توتر العلاقات بين إسرائيل وهولندا بعد ترحيل مسؤوليها، مما فتح الباب أمام احتمالات مشابهة مع دول أخرى.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع وغياب خطة واضحة لإعادة الإعمار، مما يجعل أي تعقيد في التنسيق الدولي أمراً بالغ الخطورة على المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون من نقص حاد في الخدمات الأساسية.