«أبل» ترسل إشعارات تهديد لمستخدمي آيفون في 110 دول بشأن برامج تجسّس موجَّهة

الإشعار لا يخاطب جمهور المستخدمين بل أفراداً بعينهم، وهذا ما يجعله مهماً لمن يعمل في الصحافة أو المحاماة أو حقوق الإنسان.

أرشيفية · Ka Kit Pang · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Ka Kit Pang · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أعلنت شركة أبل أنها أرسلت موجة جديدة من إشعارات التهديد الأمني إلى مستخدمي أجهزة آيفون في 110 دول، تنبّههم إلى مؤشرات على أنهم مستهدفون ببرامج تجسّس متقدّمة تُستخدم في هجمات موجّهة إلى أفراد بأعيانهم.

وهذه البرامج، بحسب توصيف الشركة، من النوع الذي تطوّره وتبيعه شركات خاصة لجهات تشتريه — لا برمجيات خبيثة تنتشر عشوائياً بحثاً عن أي ضحية.

الفارق بين اختراق عام واستهداف شخص بعينه

البرمجيات الخبيثة المعتادة تعمل بالعدد: رسالة واحدة تُرسل إلى ملايين العناوين، ومن ينقر يقع. أما الهجوم الموجّه فيُبنى على شخص واحد يُعرَف اسمه وعمله ومن يتواصل معه، وتُنفَق عليه كلفة تقنية عالية لأن ما سيُستخرج من جهازه يستحقّ الكلفة عند من طلبه.

ولهذا فإن الاحتياطات التي تكفي عادةً — كلمة مرور قوية، تجنّب الروابط المشبوهة — لا تُقاس على هذه الحالة، لأن الهجوم قد لا يحتاج من صاحب الجهاز أي فعل ليبدأ.

لماذا يعني هذا الصحفيين والمحامين أكثر من غيرهم

من تُفتح هواتفهم في هذا النوع من الهجمات ليسوا هدفاً لذواتهم في الغالب، بل لما تحمله أجهزتهم من أسماء غيرهم: مصدر تحدّث لصحفي، وموكّل شرح لمحاميه، وشاهد أرسل مقطعاً لباحث حقوقي.

وهذا يقلب معنى الخصوصية في هذه المهن: الجهاز المخترق لا يكشف صاحبه وحده، بل شبكة من وثقوا به. ومن يعمل في هذه المجالات يتعامل مع إشعار كهذا بوصفه إنذاراً يخصّ من حوله أيضاً، لا رسالة تقنية تخصّ هاتفه.