مقتل مسنّ بإطلاق نار في شفاعمرو يرفع حصيلة ضحايا الجريمة إلى 150 منذ مطلع العام

الحصيلة تتقدّم بوتيرة تجعل كل حادثة نقطة في منحنى متصاعد، لا واقعة منفردة تخصّ عائلة واحدة.

أرشيفية · שלמה רודד · CC BY 2.5
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير שלמה רודד · رخصة CC BY 2.5 · ويكيميديا كومنز

قُتل رجل في العقد السادس من عمره، صباح يوم الأربعاء، بإطلاق نار في مدينة شفاعمرو بأراضي عام 48 المحتلة، لترتفع حصيلة ضحايا الجريمة في المجتمع الفلسطيني هناك إلى 150 منذ مطلع العام الجاري.

ووصلت طواقم الإسعاف إلى المكان فعثرت على الرجل داخل مركبة وهو فاقد للوعي.

الرقم هو الخبر

حادثة إطلاق نار واحدة يمكن أن تُقرأ خلافاً شخصياً أو نزاعاً عابراً. أما 150 قتيلاً في أقلّ من ثمانية أشهر فرقم لا يُفسَّر بالأفراد: معدّله قتيل كل يوم ونصف اليوم تقريباً، وهو ما ينقل الملف من خانة الحوادث إلى خانة الظاهرة المستقرة.

وحين يستقرّ المعدّل على هذا النحو، يصير السؤال عن الأسباب البنيوية — انتشار السلاح، وضعف الملاحقة، واقتصاد العصابات — لا عن ملابسات كل حادثة على حدة.

من يُقتل ومن يخاف

الضحية هنا رجل في الستينيات عُثر عليه داخل مركبته. مثل هذه التفاصيل تُظهر أن دائرة الاستهداف لا تقتصر على شبان متورّطين في نزاعات، وأن مكان الحادث قد يكون شارعاً عادياً يمرّ به الناس في ساعة الصباح.

وأثر ذلك لا يُقاس بعدد القتلى وحده: في البلدات التي تتكرّر فيها الحوادث تتغيّر عادات يومية كاملة — أوقات خروج الأبناء، والطرق التي تُسلك، وحضور الناس في الفضاء العام.

ما الذي يقيسه العدّ وما لا يقيسه

الحصيلة المعلنة تُحصي من قُتلوا فقط. وهي بذلك لا تُظهر المصابين الذين نجوا، ولا الحوادث التي لم تُسفر عن ضحايا، ولا العائلات التي غادرت بيوتها اتّقاءً لنزاع لم يصلها بعد.

ولهذا يبقى الرقم مؤشّراً على اتجاه الظاهرة أكثر منه قياساً لحجمها الكامل: هو الحدّ الأدنى المرئي منها، وما تحته لا يظهر في أي جدول.