حماس: قرار «مجلس السلام» بشأن «أونروا» انسجام تام مع السياسة الإسرائيلية

الناطق باسم الحركة يصف القرار بـ«التصفية» ويؤكد أن انسجام الموقف مع إسرائيل يكشف نوايا حقيقية تجاه اللاجئين.

حماس: قرار «مجلس السلام» بشأن «أونروا» انسجام تام مع السياسة الإسرائيلية

أفاد حازم قاسم، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، بأن إعلان «مجلس السلام» الدولي عدم التعامل مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» أو منحها أي دور في إعادة الإعمار، يمثل انسجاماً تاماً مع الموقف الإسرائيلي الرافض لوجود الوكالة. وأوضح قاسم في تصريح صحفي يوم السبت، أن هذا التوجه يهدف إلى تصفية عمل المؤسسة الأممية ومنعها من تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين في القطاع.

وأضاف المتحدث أن هذه الخطوة ليست جديدة، بل هي ترجمة عملية للسياسة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية منذ سنوات، والتي تسعى جاهدة إلى إلغاء ولاية «أونروا» لتبرير حرمان الفلسطينيين من حق العودة وتغيير الواقع الديموغرافي في المنطقة. وحذّر من أن غياب الوكالة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتفاقمة أصلاً بسبب الحصار والدمار الواسع الذي خلفته الحرب المستمرة منذ أكتوبر الماضي.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

يأتي الإعلان عن مقاطعة «أونروا» في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية والدولية لإعادة إعمار القطاع، مما يضع الفلسطينيين أمام خيارين صعبين: العمل تحت مظلة أممية ترفضها إسرائيل، أو اللجوء لمبادرات قد تحل محلها لكنها تخفي أجندات سياسية. بالنسبة لحماس، فإن هذا القرار يؤكد أن الجانب الإسرائيلي لا يريد بناءً مستقبلاً للفلسطينيين بقدر ما يريد إدارة أزمة مؤقتة دون حل جذري للقضية.

أثره على الناس في الشارع

على أرض الواقع، تعني «أونروا» أكثر من مجرد اسم مؤسسي؛ فهي المصدر الرئيسي للغذاء والدواء والتعليم لملايين اللاجئين. إغلاق أبوابها يعني عودة آلاف العائلات إلى مخيمات بلا كهرباء ولا ماء نظيف ولا أدوية أساسية، وسط درجات حرارة متطرفة ونقص حاد في الوقود اللازم لعمل المولدات. القارئ البعيد يحتاج إلى فهم أن هذا القرار ليس خلافًا دبلوماسيًا عابرًا، بل هو تهديد مباشر لاستمرار الحياة اليومية لشريحة واسعة من سكان القطاع الذين يعتمدون عليها كخط حياة أخير.