هدم منزل في المعصرة وإصابة فتى في بيت فجار.. اقتحامات متتابعة في محافظة بيت لحم

أربعة أيام متّصلة من المداهمات طالت مخيمي عايدة والعزة وبلدات جنوب المحافظة، وتخلّلها اعتداء بالضرب على طفل في أرطاس.

أرشيفية · Kyle Taylor from London, 84 Countries · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Kyle Taylor from London, 84 Countries · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

أفاد مصدر أمني فلسطيني بأنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت منزلاً من ثلاثة طوابق يملكه المواطن محمود سليمان زواهرة في قرية المعصرة جنوب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، يوم الأربعاء.

وفي مساء اليوم نفسه، اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على طفل في قرية أرطاس جنوبي المدينة، ثم اقتحمت القوات بلدة بيت فجار مساء الخميس.

وعادت إلى البلدة نفسها مساء الجمعة، فتمركزت في عدد من أحيائها وأطلقت قنابل الغاز، واندلعت مواجهات أُصيب خلالها فتى، وفق مصادر محلية.

وتجدّدت الاقتحامات يوم السبت، وطالت مخيمي عايدة والعزة شمال بيت لحم وبلدة العبيدية في المحافظة نفسها، ثم امتدّت مساءً إلى مناطق أخرى فيها.

أربعة أيام متّصلة في محافظة واحدة

كلّ واقعة من هذه الوقائع تُقرأ وحدها كحادثة عابرة: هدم هنا، اعتداء هناك، دورية تمرّ ليلاً. لكن اجتماعها في أربعة أيام متتالية داخل محافظة واحدة يغيّر معناها من حادثة إلى وتيرة.

والفارق عملي لا وصفي. الحادثة المفردة تُستوعب ثم تُنسى، أما الوتيرة فتُعيد ترتيب اليوم كلّه: موعد خروج الأولاد، وساعة إغلاق المحلّ، وقرار المبيت خارج البيت أو فيه.

ما الذي يسقط مع المنزل

المنزل المهدوم في المعصرة من ثلاثة طوابق، والطابق في القرى الفلسطينية وحدة عائلية غالباً: أخ فوق أخ، وأسرة فوق أسرة. فما يسقط ليس مسكناً واحداً بل عدّة أسر دفعةً واحدة.

وإعادة البناء ليست مسألة أموال فقط في مناطق يخضع البناء فيها لقيود ترخيص، بل مسألة إذن قد لا يُمنح أصلاً. لذلك يتحوّل الهدم إلى إخراج طويل الأمد من المكان لا إلى خسارة مادية مؤقتة.

لماذا تتصدّر المخيمات قوائم الاقتحام

مخيّما عايدة والعزة مساحتان صغيرتان مكتظّتان بالسكان، أزقّتهما ضيّقة وبيوتهما متلاصقة. هذا التكوين يجعل الاقتحام الواحد يمرّ على عشرات العائلات في وقت قصير، ويجعل صوت الاقتحام يصل إلى المخيّم كلّه لا إلى الشارع المستهدف وحده.

والأثر الأوضح يقع على الأطفال: الاعتداء بالضرب على طفل في أرطاس وإصابة فتى في بيت فجار حادثتان منفصلتان في بلدتين مختلفتين، لكنّهما تشيران إلى أنّ الفئة الأصغر سنّاً حاضرة في مسرح هذه الاقتحامات لا بعيدة عنه.

ولم يصدر تعقيب من جيش الاحتلال على ما أوردته المصادر المحلية والمصدر الأمني ضمن ما رصدناه.