مستوطنون ينصبون نحو 20 كرافاناً لإقامة بؤرة استيطانية شمالي طولكرم

البؤرة تبدأ ببيوت متنقلة تُنزَل في ساعات، لكن ما يرافقها من تجريف وطرق وخطوط كهرباء هو ما يحوّلها إلى أمر واقع يصعب نقضه.

أرشيفية · Mohammad Hijjawi · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Mohammad Hijjawi · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أفاد رئيس مجلس قروي النزلة الشرقية وائل كتانة بأن مستوطنين بدأوا يوم الخميس بإقامة بؤرة استيطانية على أراضي القرية شمالي محافظة طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، بعد إنزال نحو 20 بيتاً متنقلاً «كرافان» في الموقع.

وأشار إلى أن نصب البيوت جاء مصحوباً بأعمال تجريف وشقّ طرق ومدّ خطوط كهرباء في المكان.

ما الذي يجعل الكرافان أخطر ممّا يبدو

البيت المتنقّل يُنزَل بشاحنة في ساعة واحدة، وهذه سرعته هي وظيفته: هو يثبّت الحضور على الأرض قبل أن يوجد أي أثر عمراني يمكن الاعتراض عليه. المبنى الحجري يحتاج شهوراً، والكرافان يحتاج رافعة.

أما ما يأتي بعده فلا يُنقل بشاحنة. الطريق الذي يُشقّ وخط الكهرباء الذي يُمدّ ليسا خدمة للسكّان الجدد فحسب، بل بنية تحتية دائمة تجعل إزالة الموقع لاحقاً قراراً بكلفة أعلى بكثير من كلفة إقامته.

الأثر على أرض النزلة الشرقية

القرية تقع في منطقة زراعية شمالي طولكرم، وأراضيها المفتوحة هي مصدر دخل موسمي لأصحابها. والبؤرة التي تقوم في أرض مفتوحة لا تشغل مساحتها وحدها، بل تُنشئ حولها محيطاً يُمنع الاقتراب منه أو يحتاج تنسيقاً مسبقاً.

والنتيجة العملية أن المزارع يفقد الوصول إلى قطعة أوسع من التي أُقيمت عليها الكرافانات، ويصير موسمه تابعاً لجدول أمني لا لتقويم الزراعة.