الاحتلال يواصل هجومه على الخليل لليوم الثامن ويهجّر 537 أسرة

أفادت غرفة التجارة والصناعة في مدينة الخليل بأن قوات الاحتلال تواصل عدوانها المسلح على المدينة لليوم الثامن على التوالي، مع دفع تعزيزات عسكرية كبيرة نحو مناطق ودير بحة والجلدة، وإجبار مئات الأسر على النزوح القسري وسط إغل

الاحتلال يواصل هجومه على الخليل لليوم الثامن ويهجّر 537 أسرة

أفادت غرفة التجارة والصناعة في مدينة الخليل بأن قوات الاحتلال تواصل عدوانها المسلح على المدينة لليوم الثامن على التوالي، مع دفع تعزيزات عسكرية كبيرة نحو مناطق ودير بحة والجلدة، وإجبار مئات الأسر على النزوح القسري وسط إغلاق شامل للمداخل والمخارج.

وداهمت القوات منزل المواطن حمودة الجعبة في منطقة دير بحة غرب المدينة، حيث شرعت في أعمال حفر وتكسير داخل المبنى، فيما أجبرت العائلات المتبقية في المنطقة على ترك منازلها خوفاً من الاعتقالات والتدمير المتكرر الذي تشنه الوحدات العسكرية في تلك الأحياء المحاصرة.

وأعلنت لجنة المساندة والإغاثة المحلية اعتماد بيانات لـ537 أسرة مهجرة قسراً تضم 3361 فرداً، بينهم 232 رضيعاً و147 امرأة حاملاً أو مرضعاً، في ظل تزايد أعداد النازحين الذين باتوا يفتقرون لأدنى مقومات الحياة الأساسية نتيجة الحصار المفروض عليهم.

واعتدت قوات الاحتلال بالضرب والنكل بثلاثة مواطنين تم احتجازهم خلال عمليات الاقتحام التي شملت عدة أحياء في الخليل وقرية الريحية جنوباً، ومن بينهم أسير محرر أفرج عنه الخميس الماضي، مما يثبت استمرار الانتهاكات بحق حتى المحررين منهم.

فيما قدرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناتجة عن الإغلاقات اليومية بحوالي 10 إلى 12 مليون شيقل يومياً، مشيرةً إلى أن هذه الإجراءات تسببت في تعطل التعليم لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة خلال الأسبوع الماضي، مما يضاعف المعاناة الإنسانية والاقتصادية للسكان.

ويأتي هذا التصعيد في سياق نمط متكرر من العمليات العسكرية المكثفة التي تستهدف تهجير السكان؛ حيث أفادت بلدية الخليل سابقاً بنزوح نحو خمسة آلاف شخص بسبب العدوان الإسرائيلي لليوم السادس، مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في المدينة القديمة وجنوبها.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

العمليات العسكرية المستمرة في الخليل ليست أحداثاً منعزلة، بل جزء من سياسة منهجية تهدف إلى تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها عبر التهجير القسري المتكرر. دفع التعزيزات العسكرية وإغلاق المداخل يمثل ضغطاً مباشراً على المدنيين لإجبارهم على مغادرة ديارهم، وهو ما تؤكده الأرقام المتصاعدة للنزوح والخسائر الاقتصادية.

أثره على الناس

التأثير المباشر يظهر في حياة أكثر من 3300 شخص اضطروا لمغادرة منازلهم، وفي تعطل الدراسة لأكثر من ربع مليون طالب، مما يهدد مستقبل جيل كامل. كما أن الخسائر المالية اليومية الباهظة تهدد استمرارية الأعمال والحياة الاقتصادية في المدينة، بينما تتعرض المحتجزون للضرب والعنف بما في ذلك الأسرى المحررين، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار النفسي والأمني للسكان.