المرصد الأورومتوسطي يحذر من أن التحريض الإسرائيلي يمهد لتدمير المنظومة الصحية في غزة
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم الجمعة، من تصاعد حملات التهديد والتحريض الإسرائيلية الممنهجة ضد المستشفيات والمراكز الطبية في قطاع غزة، معتبراً أن هذه الخطوة تمهّد الطريق لاستهداف ما تبقى من البنية التحتية ال
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم الجمعة، من تصاعد حملات التهديد والتحريض الإسرائيلية الممنهجة ضد المستشفيات والمراكز الطبية في قطاع غزة، معتبراً أن هذه الخطوة تمهّد الطريق لاستهداف ما تبقى من البنية التحتية الصحية وتجريد الفلسطينيين من أي فرصة للنجاة.
وأوضح المرصد في بيانٍ له، أن سلطات الاحتلال تستخدم حالياً وسائل التضليل والاتهامات غير الموثوقة للتستر على التدمير المنهجي الذي تشنه قواتها على القطاع الصحي، مشيراً إلى أن هذا النهج يندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة التي تستهدف القضاء على مقومات الحياة الأساسية للسكان.
وذكرت المنظمة الحقوقية أن جيش الاحتلال نشر ستة رسائل تحريضية خلال اليومين الماضيين، كان آخرها مقطع فيديو مزيف يدعي قتل شخص زرع عبوة ناسفة نُقلت من مستشفى «كمال عدوان»، مؤكدةً أن الفحص الفني والتدقيق الميداني أثبتا افتقار الفيديو لأي أدلة، وكشف عن فجوات مكانية وزمنية جلية تدحض أي علاقة للمستشفى بالحادثة المزعومة.
وحذّرت المنظمة من أن نصف المستشفيات في القطاع قد عُلّق عملها أو دُمّر بالكامل حتى الآن، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 1,700 كادر صحي واعتقال 330 آخرين، داعيةً المؤسسات الدولية والأممية إلى التحرك الاستباقي للتحقق العاجل وتفنيد المزاعم الإسرائيلية علناً.
وطالب المرصد المجتمع الدولي بالتدخل المباشر لحماية المنظومة الصحية وإلزام إسرائيل بفتح المعابر لإدخال المستلزمات الطبية، كما حثّ المحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيقات في الجرائم المرتكبة ضد المستشفيات، مع دعوة الدول لوقف فوري لتوريد الأسلحة للاحتلال.
وفي سياق ذي صلة، كانت وزارة الصحة بغزة قد أصدرت بياناُ متكرراً تنفي فيه وجود أي نشاط عسكري داخل المشافي، واصفةً الحملة الإعلامية والعسكرية المحيطة بها بأنها تمثل شكلًا من أشكال «الإبادة الطبية» التي تهدف إلى تطويق الخدمات الحيوية وإسقاط النظام الصحي بالكامل.
لماذا يهمّ هذا الخبر؟
التصعيد الإعلامي والادعاءات الكاذبة التي تطلقها قوات الاحتلال تُعدّ أداة تمهيدية أساسية لتبرير استهداف ما تبقى من المنشآت الطبية، وهي خطوة حاسمة في سياق الحرب على البنية التحتية والخدمات الأساسية، حيث تسعى هذه الحملات إلى إضعاف قدرة القطاع الصحي على العمل تحت وطأة الحصار والنزوح المستمر.
أثر ذلك على الناس
مع استمرار تدهور الوضع الصحي، يواجه المرضى والأطباء على حدٍّ سواء ظروفاً إنسانية صعبة، إذ يؤدي تعطيل المستشفيات إلى حرمان آلاف المصابين والمرضى من الحصول على الرعاية اللازمة، بينما تتزايد أعداد الشهداء والجرحى بين الكوادر الطبية التي تضطر للعمل في ظل نقص حاد في الموارد والأدوية.