أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بالمدفعية منطقة الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة، يوم الأربعاء، ما أدى إلى استشهاد الأسير المحرر فرح أحمد حامد (الناطور)، 43 عامًا، من بلدة سلواد شمال شرقي رام الله، متأثرًا بإصابته.
وحمل المسؤولون في كتائب القسام المسؤولية الكاملة عن العملية، مؤكدين أن الاستهداف جاء انتقامًا لمقاومة المبعدين، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى أن الشهيد كان يتواجد في شارع الرشيد عند وقوع القصف الذي دمّر محيط منزله.
وكان هذا الاستشهاد هو الحلقة الأحدث في سلسلة الإغتيالات التي تشنها إسرائيل بحق أسرى محررين فلسطينيين تم ترحيلهم قسراً إلى القطاع، وسط تصعيد متواصل يهدف إلى تفكيك نسيج المقاومة بين المبعدين وأسرهم في الضفة الغربية.
مواجهة وحرق بيوت العزاء
وبعد ساعات من استشهاد حامد، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة الفلسطينية سلواد مساء اليوم، وداهمت بيت عزاء العائلة في حي الشرفية، حيث أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع لتشتيت المصلين والعزاء.
وأشارت شهود عيان إلى أن جنود الاحتلال استخدموا القوة المفرطة ضد الحضور، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة وتصاعد حدة التوتر في المنطقة، بينما تواصلت عمليات الاقتحام والاعتقال العشوائي في أحياء البلدة المجاورة.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع محاولة الاحتلال طمس الهوية الوطنية للمقاومين عبر ملاحقة ذويهم، وهو ما دفع أهالي البلدة إلى تعزيز صمودهم أمام المداهمات المتكررة التي تستهدف منازل الشهداء والأسرى.