أمر عسكري إسرائيلي بالاستيلاء على 160 دونماً في الأغوار الشمالية

الأرض المستهدَفة مراعٍ ومساحات زراعية تعتمد عليها تجمّعات رعوية، والاستيلاء بأمر عسكري يسبق أيّ نزاع على الملكية ولا يحتاج إليه.

أرشيفية · Jesse Allen · Public domain
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Jesse Allen · رخصة Public domain · ويكيميديا كومنز

أفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمراً عسكرياً بالاستيلاء على 160 دونماً من أراضي المواطنين في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة.

وجاء الإعلان عن الأمر يوم الثلاثاء، من دون أن تتضمّن الإفادة تحديداً للجهة التي ستُخصَّص لها المساحة بعد الاستيلاء.

الأمر العسكري يغلق الطريق قبل أن يُفتح

الاستيلاء بأمر عسكري ليس دعوى ملكية يقابلها المالك ببيّنته. هو قرار إداري يسري بمجرّد صدوره، ويصير على صاحب الأرض أن يطعن فيه أمام جهة عسكرية هي نفسها التي أصدرته، بينما يبقى القرار نافذاً طوال مدّة الطعن.

ولهذا يكون الأثر الفعلي فورياً حتى حين يبدو النزاع مفتوحاً: المزارع يُمنع من الوصول اليوم، والبتّ في اعتراضه يأتي بعد مواسم.

في الأغوار، الدونم ليس وحدة مساحة فقط

الاقتصاد في الأغوار الشمالية قائم على الرعي والزراعة المرويّة، وكلاهما يحتاج امتداداً متّصلاً لا قطعاً متفرّقة. اقتطاع 160 دونماً من نطاق مرعى واحد قد يقطع طريق القطيع إلى مصدر مياهه أو يفصل الأرض عن مدخلها المعبّد.

ولهذا فإن قياس الخسارة بالمساحة وحدها يقلّل من حجمها: ما يخرج عن الاستعمال عادةً أكبر مما يرد في نصّ الأمر.

أوامر متتابعة لا قرار واحد

الأغوار الشمالية من أكثر مناطق الضفة تعرّضاً لهذا النوع من الأوامر، وهي تصدر متفرّقةً بمساحات متوسطة على فترات، لا دفعةً واحدة بمساحة كبيرة.

وهذا التفريق له أثر عملي: كل أمر بمفرده يبدو محدوداً ولا يستدعي تحرّكاً واسعاً، بينما يتراكم أثرها مجتمعةً على خريطة ما تبقّى من أرض متاحة للسكان.