رامي عبده: الحديث عن تقارب حماس ودحلان كأنه تطور جديد يتجاهل سنوات من التعاون

الأكاديمي الحقوقي يرى أن معظم ما يُكتب عن التحالف المرتقب ينطلق من «أحقاد واصطفافات مسبقة» لا من قراءة متأنية لتاريخ العلاقة بين الطرفين.

رامي عبده: الحديث عن تقارب حماس ودحلان كأنه تطور جديد يتجاهل سنوات من التعاون

غزة – انتقد الحقوقي والأكاديمي الدكتور رامي عبده ما وصفه بسيل الكتابات التي تقدم نفسها بوصفها تحليلاً سياسياً أو مساحة للرأي، بينما تنطلق في كثير من الأحيان من «أحقاد واصطفافات مسبقة وليس من نتاج العقل»، وذلك تعليقاً على الجدل المتصاعد بشأن الأنباء المتداولة عن تحالف وطني واسع قد يجمع حركة حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي برئاسة محمد دحلان.

وقال عبده: «لماذا أشفق على المتابعين من سيل الكتابات التي تدّعي أنها تقدم تحليلاً سياسياً أو مساحة رأي؟ معظم ما يُكتب هو نتاج أحقاد واصطفافات مسبقة، وليس نتاج العقل».

وأضاف أن جانباً كبيراً من النقاش الدائر يتعامل مع التقارب بين حماس وتيار دحلان باعتباره تطوراً جديداً، متجاهلاً تاريخاً طويلاً من التفاهمات والعمل المشترك بين الطرفين.

وأوضح: «لنأخذ مثلاً جلبة الأنباء المتداولة عن تحالف وطني عريض يشمل حركة حماس وتيار الإصلاح برئاسة دحلان. جلّ الكتابات انطلقت وكأن هذا تعاون جديد، وكأن العمل المشترك بينهما لم يكن قائماً منذ أكثر من 12 عاماً، سواء عبر لجنة المصالحة المجتمعية، أو التعاون الميداني وأحياناً السياسي، بل وحتى العسكري، على شكل السماح بتشكيل عسكري تابع لدحلان نفسه في غزة — لواء نضال العامودي».

وختم عبده بالقول: «نحتاج، ونحن نقرأ، لنَفَسٍ عميق».

خلفية

عاد الحديث عن العلاقة بين حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تصريحات قيادات في حماس عن سعي الحركة لخوض الانتخابات التشريعية ضمن أوسع تحالف وطني ممكن، وتقارير تتحدث عن إمكانية تشكيل قائمة موسعة تضم حماس وتيار دحلان وقوى وشخصيات فلسطينية أخرى، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.

وتعزز هذا الجدل بعد لقاء عقد في القاهرة في 17 أغسطس/آب بين وفد من حماس برئاسة خليل الحية ووفد من تيار الإصلاح برئاسة محمد دحلان، حيث ناقش الطرفان التطورات الفلسطينية والمفاوضات المتعلقة بقطاع غزة. وبعد ذلك بيومين، شارك الطرفان إلى جانب حركات وفصائل فلسطينية أخرى في لقاء وطني تشاوري في القاهرة، بحسب الجزيرة نت.

غير أن العلاقة بين الطرفين ليست وليدة التطورات الحالية؛ ففي عام 2017 توصلت حماس وتيار دحلان إلى تفاهمات برعاية مصرية شملت ملفات إنسانية وسياسية ومجتمعية في قطاع غزة، وانبثقت عنها لجنة للمصالحة المجتمعية شارك الطرفان في أعمالها وتعويض عائلات متضررة من أحداث الانقسام، وفق الجزيرة نت.