تقرير حقوقي: 9300 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية وسط تصاعد الانتهاكات

تقرير للمركز الفلسطيني يوثق تصاعد التعذيب والتجويع في سجون الاحتلال مع احتجاز نحو 9300 معتقل، بينهم آلاف الإداريين وأسرٍ وأطفال.

تقرير حقوقي: 9300 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية وسط تصاعد الانتهاكات

كشف المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، يوم الثلاثاء، عن تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تتصاعد بشكل ملحوظ بعد مرور ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.

ونشر المركز تقريراً يوثق تزايد الاعتقالات والتعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل الانفرادي، حيث بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية نحو 9300 أسير حسب بياناته، يشمل العدد أكثر من 3100 معتقل إداري ونحو 1400 معتقل تُصنّفهم إسرائيل بـ«المقاتلين غير الشرعيين».

ويضم العدد أيضاً نحو 90 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً محتجزاً لدى إسرائيل، في حين سجلت الضفة الغربية والقدس نحو 26 ألف حالة اعتقال خلال السنوات الثلاث الماضية، دون احتساب أرقام قطاع غزة غير المكتملة، فيما شهد ظروف الاحتجاز تقليصاً في كميات الطعام وجودته ومصادرة الملابس والأغطية وتقييد الاستحمام والخروج ومنع الزيارات العائلية.

ونقل المركز شهادات أسرى محررين عن تعرضهم للضرب المتكرر والتقييد لساعات طويلة والحرمان من النوم والاعتداءات الجنسية، إذ يعاني نحو 1500 أسير من أمراض أو مشكلات صحية بسبب نقص الأدوية وتأخير الفحوص وغياب النظافة وسوء التغذية، مما دفعه لربط ارتفاع أعداد الوفيات بالتعذيب والتجويع والإهمال الطبي.

تصعيد في القيود وانقطاع الرقابة الدولية

ارتقى أكثر من 90 أسيراً ومعتقلاً فلسطينياً داخل السجون الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية، محذراً من مخاطر إضافية على المرضى والمعزولين، في سياق وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بأنه داعٍ رئيسي لتشديد ظروف الاحتجاز عبر قراراته وتصريحاته التي استهدفت الأسرى المحررين مثل حسن سلامة الذي أمضى نحو 30 عاماً في الاعتقال.

وأقر تشريع إسرائيلي خلال عام 2026 يوسع تطبيق عقوبة الإعدام في قضايا محددة، مما أثار مخاوف بشأن مستقبل الأسرى، بينما انقطعت زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما زاد عزلة الأسرى وضعف التحقق المستقل من ظروفهم.

معاناة ملف غزة وقانون المقاتلين غير الشرعيين

وصف المركز ملف المعتقلين من قطاع غزة بأنه خطير وغامض، حيث حُرم الكثيرون من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، في ظل خضوع المراجعات القضائية للمعتقلين بموجب قانون «المقاتلين غير الشرعيين» كل ستة أشهر، غالباً عبر تقنية الفيديو.

واستمر احتجاز المعتقلين في معسكرات بعيدة عن الرقابة تشمل سديه تيمان ومعنوت وعوفر والنقب ومجمع ركيفت تحت الأرض، مما يعكس نمطاً منظماً من التضييق يمتد عبر مختلف فئات المحتجزين بما فيهم المحكومون والإداريون والمرضى، وسط غياب آليات حماية فعالة أو رقابة مستقلة على الأوضاع الإنسانية داخل تلك المنشآت.