أفادت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأن استهداف الصحفيين الفلسطينيين وتدمير المؤسسات الإعلامية وشبكات الاتصالات أسهم بشكل مباشر في تقويض القدرة على توثيق الانتهاكات في قطاع غزة.
وكانت ألبانيزي قد قدمت تقريرها المعنون «الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام زمن الإبادة الجماعية» إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في تموز/يوليو ٢٠٢٦، حيث تناول دور الإعلام في تغطية الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣.
ورصد التقرير النمط المتكامل الذي تتبعه قوات الاحتلال لضعاف البيئة الإعلامية الفلسطينية، مشيراً إلى قتل الصحفيين أو اعتقالهم، وتدمير المكاتب الإعلامية التي تعرضت لأضرار واسعة، فضلاً عن تعطيل الاتصالات والإنترنت مما يفاقم المخاطر التي يواجهونها.
وأشار التقرير إلى حملات تشكك في مصداقية الصحفيين الفلسطينيين وتتهم بعضهم بالارتباط بفصائل مسلحة دون تقديم أدلة كافية، معتبراً أن وصفهم بأنهم عناصر مسلحة أو إرهابيون يمكن أن يعرضهم لمخاطر إضافية ويضعف الثقة بشهاداتهم.
وفيما يتعلق بظروف الاحتجاز، أفاد التقرير بأن الصحفيين المعتقلين تعرضوا لظروف قاسية شملت مزاعم التعذيب وسوء المعاملة والضغط النفسي والجسدي، مما يترك آثاراً تحد من قدرتهم على مواصلة العمل حتى بعد الإفراج عنهم.
وجاء في التحليل أن القيود المفروضة على دخول الصحفيين الدوليين إلى قطاع غزة تؤثر سلباً في قدرة الصحافة على نقل الأحداث من الميدان مباشرة، فيما انتقد التقرير أداء بعض المنصات الرقمية الكبرى التي تساهم في همش الشهادات الفلسطينية عبر سياسات إدارة المحتوى.
وحذّرت ألبانيزي من استمرار خطاب التحريض ضد الفلسطينيين واستخدام تعبيرات تنزع عنهم الصفة الإنسانية، داعيةً إلى إنشاء آلية مستقلة لجمع الأدلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة بحق الصحفيين وضمان صونها من الإتلاف.
وطالبت المقررة الخاصة الدول بالتحقيق في الاعتداءات على الصحفيين وملاحقة المسؤولين عنها، والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان محاسبة من يقوض الحق في الوصول إلى المعلومات وكشف الحقيقة.