تقرير هيئة المعابر: إغلاق 20 يوماً لرفح وحصود إغاثية متدنية في سبتمبر

أفادت هيئة المعابر والحدود في تقريرها لشهر سبتمبر/أيلول 2026، بأن استمرار الإغلاقات المتكررة على المنافذ البرية أغلق معبر رفح لمدة 20 يوماً من أصل 30 يوماً، مما حدّ بشدة من حركة المسافرين ودخول الإمدادات الأساسية إلى قطا

تقرير هيئة المعابر: إغلاق 20 يوماً لرفح وحصود إغاثية متدنية في سبتمبر

أفادت هيئة المعابر والحدود في تقريرها لشهر سبتمبر/أيلول 2026، بأن استمرار الإغلاقات المتكررة على المنافذ البرية أغلق معبر رفح لمدة 20 يوماً من أصل 30 يوماً، مما حدّ بشدة من حركة المسافرين ودخول الإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة.

وأظهرت البيانات التي نشرتها الهيئة يوم الخميس، تراجعاً حاداً في أعداد المغادرين الذين بلغوا 1,197 مسافراً فقط خلال الشهر، بينهم 485 مريضاً للعلاج و547 مرافقاً، فيما سجلت الحركة بين القطاع والضفة الغربية صفراً كاملاً طوال الأيام الثلاثين.

وكانت نسبة العجز في حركة المسافرين عبر معبر كرم أبو سالم قد بلغت 86.6% بعد تعطله لمدة 26 يوماً، بينما قُفل معبرا "زيكيم" و"كسوفيم" التجاريان تماماً دون أي حركة تجارية أو إغاثية عليهما.

وفيما يخص حركة دخول الشاحنات، اقتصر عدد شاحنات الإيواء والإغاثة الداخلّة للقطاع على 139 شاحنة بمعدل أقل من خمس شاحنات يومياً، وسط فجوة كبيرة في الاحتياجات الأساسية حيث دخلت خمسة شاحنات فقط من ألواح "الزينكو".

وبلغت حصيلة الوقود الواردة ستة شاحنات بنزين مقابل 147 شاحنة سولار و87 شاحنة غاز، بينما اقتصرت الأدوات والمستلزمات الطبية والصحية على 104 شاحنات، رغم مرور إجمالي 5,265 شاحنة عبر معبر كرم أبو سالم الذي شهد تعطلاً لمدة ثلاثة أيام فقط.

قيود تتحكم في حياة آلاف الفلسطينيين

تعكس الأرقام حجم المعاناة الإنسانية اليومية التي يعيشها سكان القطاع نتيجة التلاعب بحركة المعابر، حيث لم يتمكن الآلاف من مغادرة القطاع للعلاج أو السفر لأسباب إنسانية، في ظل فرض شروط صارمة ومعدودة تنظم خروج المرضى والمرافقين وحالات الإجلاء.

وتبرز هذه القيود تأثيرها المباشر على الصحة العامة والحراك الاجتماعي، إذ لا يتجاوز متوسط خروج المرضى اليوم الواحد 16 مريضاً، وهو رقم يقل بكثير عن الاحتياج الفعلي، مما يدفع الأسر لتحمل أعباء علاج مرضاهم داخل القطاع تحت ظروف صعبة.

انقطاع تام للتجارة وأزمة في مواد البناء

يؤكد التقرير استمرار الحصار التجاري شبه الكامل على القطاع، خاصة عبر معبري "زيكيم" و"كسوفيم" اللذين ظلا مغلقين بالكامل، مما يحرم السوق المحلي من تدفق السلع الضرورية ويعطل نشاط التجار والمستهلكين على حد سواء.

كما تكشف الأرقام عن أزمة حقيقية في مواد إعادة الإعمار والإيواء، حيث لم تدخل سوى خمسة شاحنات من ألواح "الزينكو"، وهي مادة أساسية لإصلاح المنازل المتضررة، وسط غياب شبه كامل للمواد الإنشائية الأخرى التي كانت ضرورية لتعويض الخسائر المادية.