أفاد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، حازم قاسم، بأن الحركة تدعو جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة سياسة الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى إعادة تجويع أهالي قطاع غزة، مشدداً على ضرورة تحرك ميداني فعّال من الفعاليات العربية للضغط على الأطراف كافة لوقف هذه الممارسات.
وأضاف قاسم في تصريح صحفي يوم الأحد أن تكرار إسرائيل لسياسة التجويع وسط صمت دولي وعربي لا يعقل، مطالباً بتحرك عربي ملموس يواجه هذا الخطر الذي يهدد استقرار القطاع وسكانه. وتأتي الدعوة في ظل تزايد المخاوف من عودة أزمة المجاعة، خاصة مع استمرار القيود الإسرائيلية المشددة على دخول المساعدات والبضائع والمواد الغذائية الأساسية إلى القطاع.
أزمة الغذاء تتفاقم.. وشح الدقيق يوقف مخابز عن العمل
في سياق متزامن، تواجه الحياة المعيشية في غزة ضغوطاً خانقة أدت إلى توقف عدد من المخابز عن العمل نتيجة شح الدقيق وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، مما يزيد من معاناة الأسر التي تعتمد على الخبز كغذاء أساسي. وهذا الوضع يكرس حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، حيث يجد المواطنون أنفسهم أمام خيارات صعبة بين تأمين لقمة العيش أو التضحية بالحد الأدنى من الاحتياجات اليومية.
تقليص المساعدات.. حرمان نصف مليون مستفيد من الدعم
وتفاقمت الأزمة الإنسانية بشكل ملحوظ بعد إعلان برنامج الأغذية العالمي، في 19 أكتوبر/تشرين الأول، عن تقليص مساعداته الغذائية في القطاع، وهو قرار نتج عن نقص التمويل الذي أدى إلى انخفاض عدد المستفيدين من المساعدات من نحو 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون فقط. يعني هذا التقليص حرمان نحو نصف مليون شخص من الدعم الغذائي، وشمل خفض الحصص الغذائية وتقليص الوجبات الساخنة المقدمة للمحتاجين، مما يرفع سقف المخاوف من تفاقم أوضاعهم الصحية والغذائية في الأيام القادمة.