يوم التضامن مع الصحفي الفلسطيني.. أين الدعم؟

في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين، تباينت المواقف بين التذكير بالموقف الاستثنائي للصحافة في القطاع وبين غياب الدعم الفعلي، وسط إعادة تعريف عالمية لمفهوم الصحافة الحربية.

يوم التضامن مع الصحفي الفلسطيني.. أين الدعم؟

أشادت منظمة «الرسالة» للأخبار وأخرى بـ«وكالة شهاب»، في بيان مشترك ليوم التضامن مع الصحفي الفلسطيني، بأداء الصحافيين في قطاع غزة خلال الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، مؤكدين أن عملهم لم يكن وظيفة أو ترفاً شخصياً بل رسالة إنسانية وتضحية بالغة الثمن. وقد أعاد هذا الأداء، وفقاً للمصدرين، تعريف مفاهيم الصحافة الحربية على مستوى العالم، متحدياً القيود الصارمة والظروف القاسية التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على حركة النشر والإبلاغ من داخل القطاع المحاصر.

وفي سياق الاحتفاء بهذا الدور، سلطت المصادر الضوء على المفارقة القائمة بين الإشادة الدولية المجردة والممارسة الفعلية للدعم، مستفسرةً بوضوح عن مكان «التضامن» الحقيقي الذي يُحتفل به سنوياً. وأشار البيان إلى أن الصحفيين الفلسطينيين عملوا تحت نيران مباشرة ومستهدفة، مما جعل خبراتهم نموذجاً عالمياً للصمود أمام محاولات الطمس الإعلامي، بينما لا يزالون يواجهون تهديدات متكررة بالاعتقال الإداري والقتل المباشر دون ضمانات دولية كافية تحمي حقهم في الإبلاغ.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

إن التذكير بدور الصحافة الفلسطينية في ظل الحرب ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو محاولة لإعادة صياغة السردية الإعلامية العالمية حول ما يجري في غزة. فبينما تُصوّر بعض التقارير الدولية الصحفيين كـ«أهداف ثانوية» أو حتى مشاركين في القتال، تؤكد وقائع الميدان أنهم كانوا خط الدفاع الأول لنقل الحقيقة إلى العالم. ومن خلال هذه الزاوية، يكتسب الحديث عن «التضامن» طابعاً جوهرياً يتعلق بمصداقية المؤسسات الإعلامية الدولية وقيمتها الأخلاقية في زمن الحروب.

أثره على الناس وعلى أرض الواقع

على الأرض، لا تزال عائلات الصحفيين الذين سقطوا أو اعتقلوا تنتظر تعويضات أو دعمًا نفسيًا وماديًا يتجاوز عبارات التعزية الرسمية. كما أن استمرار استهداف المكاتب الإعلامية ومراسلي وكالات الأنباء العالمية يعرض حياة مئات العاملين في المجال الصحفي للخطر المباشر، مما يدفع العديد منهم للعمل بلا أجر أو تأمين، اعتماداً كلياً على التبرعات الصغيرة والتضامن الشعبي المتناثر. وهذا الوضع يخلق واقعاً إنسانياً صعباً حيث يكون الإعلاميون هم الأكثر عرضة للضياع بين ضربات القذائف وصمت الداعمين المؤسسيين.