منع المزارعين من قطف الزيتون في سلفيت ونابلس وسط مواجهات مباشرة
تواصلت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على المزارعين في عدة مناطق بالضفة الغربية، السبت، مع تدخل مباشر يمنعهم من قطف الزيتون ويؤدي إلى مواجهات وإصابات.
أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال والمستوطنين واصلوا يوم السبت، هجماتهم على المزارعين الفلسطينيين في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية وقطف ثمار الزيتون، في تصعيد واضح لموسم القطف هذا العام.
وقعت الاعتداءات في بلدات بيتا وجبل قماص جنوب نابلس، وبيت إمرين غربها، بالإضافة إلى قرية المغير شمال شرقي رام الله، حيث استخدم المستوطنون القوة لإبعاد المواطنين عن أشجارهم، فيما تدخلت القوات الإسرائيلية لحماية المعتدين ومنع أي رد فعل.
تصاعد وتيرة الهجمات منذ بداية الموسم
تشير منظمة «البيدر» الحقوقية إلى أن هذه الحوادث ليست فردية، بل جزء من نمط متكرر ومتصاعد منذ انطلاق موسم قطف الزيتون، حيث استهدفت الهجمات المزارعين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة، مما يعكس سياسة منهجية لتهجير المزارعين والاستيلاء على الأراضي.
وفي بلدة بيتا، اندلعت مواجهات حادة بين المواطنين والمستوطنين الذين اقتحموا منطقة الظهر وجبل قماص بحماية الجيش الإسرائيلي، الذي استخدم الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين والمزارعين، مما أدى إلى وقوع إصابات ومخاوف واسعة من تداعيات أمنية وصحية.
أضرار اقتصادية وبيئية في قرى رام الله
في قرية المغير شمال شرقي رام الله، أدخل مستوطنون قطعان أغنامهم إلى أراضي زراعية مزروعة بأشجار الزيتون والمحاصيل الأخرى، بحماية قوات الاحتلال، مما تسبب في دمار واسع للأشجار والمحاصيل نتيجة رعي الأغنام العشوائي والتدافع عليها.
وقال مرزوق أبو نعيم، نائب رئيس المجلس القروي في المغير، إن المجموعة التي أدخلت الأغنام كانت محمية بقوات الاحتلال، وإن الأضرار التي لحقت بالأشجار والمزروعات كبيرة وتشكل ضربة اقتصادية للمزارعين الذين يعتمدون على محصول الزيتون كمصدر رزق أساسي.
سياق عام من الانتهاكات خلال العام الجاري
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار ارتفاع وتيرة الاعتداءات ضد الفلسطينيين، حيث نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي 2051 اعتداءً استهدف المواطنين والأراضي والممتلكات الفلسطينية، وفقاً لأرقام رسمية.
وأعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عدد الفلسطينيين الذين قتلهم المستوطنون خلال العام الجاري ارتفع إلى 30 شهيدًا حتى الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الحالي، مما يعكس خطورة الوضع الأمني والإنساني في الضفة الغربية المحتلة.