استطلاع أمريكي: تعاطف الشعب مع فلسطين يتجاوز إسرائيل لأول مرة في التاريخ

نتائج استطلاع كوينيبياك تُظهر تحوّلاً تاريخياً في المشاعر الأمريكية نحو الفلسطينيين، متجاوزةً لأول مرة نسبة التعاطف مع إسرائيل وسط تصاعد الضغوط الشعبية على واشنطن.

استطلاع أمريكي: تعاطف الشعب مع فلسطين يتجاوز إسرائيل لأول مرة في التاريخ

أفادت نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «كوينيبياك» الأمريكية بأن نسبة الأمريكيين المتعاطفين مع الفلسطينيين قد تجاوزت لأول مرة نسبة المتعاطفين مع الإسرائيليين، في مؤشر يعكس تحولاً جذرياً في الرأي العام بالولايات المتحدة تجاه الصراع.

وقد جاءت هذه النتائج لتُثبت أن التراجع في الدعم التقليدي لإسرائيل لم يعد مجرد موجة عابرة، بل أصبح واقعاً مؤسسياً يُقاس بالأرقام، خاصة في ظل استمرار الحرب المدمّرة في قطاع غزة والانتقاد الدولي المتزايد للسياسات الإسرائيلية.

لماذا يهمّ هذا التحول؟

يعتبر هذا الاستطلاع نقطة فارقة في المشهد السياسي الأمريكي، حيث كان الدعم الحصري أو الغالب لإسرائيل يمثل حجر الزاوية في السياسة الخارجية الأمريكية لعقود طويلة. تجاوز التعاطف مع الفلسطينيين لهذه النسبة يضع البيت الأبيض تحت ضغط داخلي متنامٍ من ناخبين وشباب وناشطين يطالبون بموقف أكثر حيادية أو انتقاداً لسياسات الاحتلال. هذا التحول لا يعني بالضرورة تغييراً فورياً في القرار الحكومي، لكنه يحدّد سقف الدعم الشعبي لأي دعم عسكري أو دبلوماسي مستقبلي لإسرائيل، ويجعل أي دعم مطلق لها مكلفاً سياسياً لكل مرشح رئاسي.

أثره المباشر على الناس والسياسة

فيما يتعلق بالتأثير المباشر، فإن هذا الانزياح في المشاعر يدفع المؤسسات التعليمية والكنائس والمنظمات المدنية الأمريكية إلى إعادة النظر في مواقفها الداعمة لإسرائيل، كما يشجّع الحملات المقاطعة والتحول الاستثماري (BDS) على توسيع نشاطها. أما على صعيد السياسيين، فقد يجدون أنفسهم مضطرين لشرح موقفهم بشكل أدق، وتبرير قراراتهم أمام قاعدة انتخابية أصبحت أكثر وعياً بقضايا الحقوق الفلسطينية، مما يخلق بيئة سياسية جديدة تتحدى فيها الأصوات الشابة والنواب الجدد الخطوط الحمراء التقليدية.