أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن حركة قانونية جارية في كندا تستهدف شركات عقارية إسرائيلية وكندية، اتُهمت بممارسة التضليل التجاري عبر الترويج لعقارات في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة على أنها تقع داخل حدود إسرائيل.
وقد تقدّم ستة مواطنين كنديين من الجاليتين الفلسطينية واليهودية بشكوى رسمية إلى مكتب المنافسة الكندي، طالبوا فيها بفحص المواقع الإلكترونية للشركات المدانة وممارساتها التسويقية، محذّرين من العواقب القانونية والمالية الخطيرة التي قد تواجه المشترين الذين غرّرت بهم هذه العروض.
إخفاء واقع الاحتلال وتغيير هوية المكان
تستند الشكوى إلى مزاعم بتعمد الشركات حجب معلومات جوهرية حول موقع العقارات، وخلط مقصود بين مشاريع سكنية في مستوطنات غير شرعية وأخرى داخل الأراضي الإسرائيلية، وهو ما يبيّن مدى ترسخ الآليات التجارية التي تحاول طمس الحدود السياسية والجغرافية للمنطقة.
وكانت الفعاليات الترويجية التي استهدفت الخداع قد نُظمت خلال الفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026 في مدينتي تورونتو ومونتريال، حيث عرضت الشركات منتجاتها بأساليب توحي بسلامة الاستثمار في مناطق تخضع للاحتلال العسكري الإسرائيلي.
تصاعد الضغوط الدولية على الاقتصاد الاستيطاني
فيما أوضحت المتحدثة باسم مكتب المنافسة روزالي لوبلان أن الجهة الرسمية تلقت الشكوى وبدأت إجراءاتها، يرى المحلل القانوني بيير لاروش من جامعة مونتريال أن هذا التحرك يمثل مساراً قانونياً مباشراً يعكس تغيراً في موقف المؤسسات الكندية تجاه الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاستيطان.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تشديد كندا لمواقفها السابقة، إذ انضمت سبتمبر/أيلول الماضي إلى بريطانيا وفرنسا في حظر استيراد منتجات المستوطنات، بينما كانت قد نصحت الشركات سابقاً بعدم الانخراط في أنشطة اقتصادية تدعم الاقتصاد الاستيطاني، مستشهدين بسابقة قضائية كندية عام 2022 اعتبرت وضع ملصقات "منتج إسرائيلي" على خمور مستوطنات عملاً مضللاً.