أرشيفية · Adam Jones from Kelowna, BC, Canada · CC BY-SA 2.0صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Adam Jones from Kelowna, BC, Canada · رخصة CC BY-SA 2.0 · ويكيميديا كومنز
أدانت وزارة الخارجية السورية، يوم الثلاثاء، اعترافَ كولومبيا بما وصفته بـ«السيادة الإسرائيلية» على الجولان السوري المحتل، وعدّت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالهضبة.
وأدانت وزارة الخارجية السعودية الاعتراف كذلك، ورأت فيه خروجاً عن الموقف الدولي من الجولان وتقويضاً للجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة.
لماذا يُقاس الاعتراف بعدد الدول لا بمضمونه
الاعتراف بضمّ أرض محتلة لا يغيّر شيئاً على الأرض بذاته. وزنه في مكان آخر: وضع الجولان القانوني قائم على إجماع دولي يعدّ الهضبة أرضاً محتلة، وقوّة هذا الإجماع في أنه شبه كامل. وكل دولة تنفصل عنه لا تنقل الجولان إلى وضع جديد، لكنها تحوّل الموقف من قاعدة بلا استثناء إلى قاعدة لها استثناءات.
وهذه هي الآلية التي يعمل بها هذا النوع من الخطوات: لا تُنتزع الشرعية دفعة واحدة، بل تُستهلك دولةً بعد دولة.
سابقة تتجاوز الجولان
ما يجعل الملف أوسع من هضبة بعينها أن المبدأ المطروح واحد: هل يمكن للسيادة أن تنتقل بالاحتلال؟ فإذا سُلّم بذلك في الجولان، صار المنطق نفسه متاحاً للاستخدام في ملفات أخرى في المنطقة، والقدس والضفة الغربية أقربها.
ولذلك جاء ردّ عاصمتين لا عاصمة واحدة على خطوة دولة بعيدة جغرافياً عن المنطقة.