سفارة فلسطين في القاهرة تعتمد حجزاً إلكترونياً مسبقاً لمواعيد جوازات السفر البيومترية

الآلية الجديدة تنقل مراجعة السفارة من انتظار مفتوح إلى وقت معلوم، وأثرها الأوضح على المقيمين بعيداً عن العاصمة المصرية.

أرشيفية · Olga Ernst · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Olga Ernst · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أعلنت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية اعتماد آلية إلكترونية لحجز مواعيد التقدّم بمعاملات جوازات السفر البيومترية مسبقاً، يوم الجمعة.

وقالت السفارة إن الغرض من الآلية تيسير الإجراء على المراجعين وتنظيم استقبال الطلبات، من دون أن يتضمّن الإعلان تفصيلاً لمواعيد بدء العمل بها.

ما الذي يغيّره الموعد المسبق فعلاً

الخدمة القنصلية التي تُقدَّم بالحضور المباشر تفرض على المراجع كلفة لا تظهر في أي رسم: يوم كامل يُقتطع من عمله، وانتظار لا يعرف مدّته سلفاً، واحتمال أن ينتهي اليوم قبل أن يصل دوره فيعود في الغد.

والحجز المسبق لا يزيد عدد المعاملات التي تُنجَز يومياً، لكنه ينقل عبء عدم اليقين من المراجع إلى الجدول: من ينتظر في بيته وهو يعرف موعده ليس كمن ينتظر في طابور لا يعرف موضعه منه.

من يستفيد أكثر من غيره

المقيم في القاهرة يخسر ساعات إذا لم يصل دوره، أما المقيم في محافظة بعيدة فيخسر رحلة كاملة وكلفة انتقالها. ولهذا فإن أثر الموعد الثابت يتضاعف كلما بَعُدت المسافة عن مقرّ السفارة.

وينطبق الأمر نفسه على من يصعب عليه الانتظار الطويل أصلاً: كبار السنّ، والمرضى، ومن يرافق أطفالاً، وهم الفئات التي يتحوّل عندها الطابور من مضايقة إلى عائق يؤجَّل بسببه إنجاز المعاملة مرّة بعد مرّة.

الجواز شرط للحركة لا وثيقة إثبات فقط

جواز السفر بالنسبة لفلسطيني مقيم خارج البلاد ليس ورقة هوية تُحفظ في درج، بل شرط لكل ما يترتّب على الإقامة: تجديد إقامة، وتسجيل في جامعة، وفتح حساب، وسفر لا يمكن تأجيله.

ولهذا فإن كل تأخير في تجديده يُوقف سلسلة معاملات تعتمد عليه، وكل ترتيب يجعل موعده معلوماً مسبقاً يُقاس أثره بما يفتحه من هذه السلسلة لا بالمعاملة الواحدة وحدها.