وزارة الصحة اللبنانية: 16,612 شهيداً وجريحاً منذ الثاني من آذار

الحصيلة تراكمية لا يومية، وتجمع القتلى والجرحى في رقم واحد، وهو ما يجعل قراءتها تحتاج تفكيكاً قبل المقارنة.

أرشيفية · Dough4872 · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية للمكان، لا للحادثة · Dough4872 · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس 2026 ارتفعت إلى 16,612 شهيداً وجريحاً.

لماذا الرقم التراكمي مختلف عن الرقم اليومي

الحصيلة التراكمية تجيب عن سؤال واحد: كم بلغ مجموع ما وقع منذ تاريخ محدّد. لا تخبرنا بوتيرة ما يجري اليوم، ولا بتوزّعه على المناطق، ولا بنسبة القتلى إلى الجرحى. حين يجمع البيان القتلى والجرحى في عدد واحد، يصير الرقم صالحاً للمقارنة مع نفسه عبر الزمن فقط — أي لقياس الاتجاه — لا للمقارنة مع حصائل تُعلَن بمنهجية مختلفة.

من أين تأتي هذه الأرقام

وزارات الصحة تبني حصائلها على ما يصل إلى المستشفيات والمراكز الطبية: جثامين مسجّلة وإصابات دخلت الطوارئ. هذا يجعلها الأدقّ المتاح، ويجعلها في الوقت نفسه أدنى من الواقع في الحالات التي لا تصل فيها الضحية إلى مرفق طبي — تحت الأنقاض، أو في منطقة انقطع عنها الطريق، أو في دفن ميداني عاجل.

أثر يتجاوز الإحصاء

خلف الرقم منظومة صحية تتحمّل الكلفة يومياً: أسرّة مشغولة بجرحى طويلي العلاج، وغرف عمليات محجوزة، وبنك دم تحت ضغط دائم، وطواقم تعمل بلا دورات راحة. هذا الضغط ينعكس على المريض العادي الذي لا علاقة له بالحرب: موعد جراحة يُؤجَّل، وسرير عناية مركزة لا يتوفر.

حدود ما نعرفه

بيان الوزارة كما وصلنا يعطي الرقم المجمل وتاريخ بدء الاحتساب، ولا يفصّل بين الشهداء والجرحى. وقد ورد الرقم في عنوان الخبر المتداول بوصفه عدد الشهداء وحدهم، بينما نصّ البيان يجمع الفئتين — وهذا فارق جوهري لا يجوز تمريره. اعتمدنا صيغة البيان، ونصحّح فور صدور تفصيل رسمي للفئتين.