التعاون الإسلامي تحذّر من اعتداءات المستوطنين ومن إجراءات تمهّد للضم في الضفة

الأمانة العامة للمنظمة أصدرت موقفين في يوم واحد: أوّلهما عن عنف المستوطنين تحت حماية الجيش، وثانيهما عن صلاحيات توصف بأنها غير قانونية.

أرشيفية · Mahmoud Farrag · CC BY 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Mahmoud Farrag · رخصة CC BY 3.0 · ويكيميديا كومنز

حذّرت الأمانة العامة لـمنظمة التعاون الإسلامي، يوم الجمعة، من تصاعد ما وصفته بـ«الإرهاب المنظّم» الذي تمارسه مجموعات من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عنه.

وأعربت المنظمة عن بالغ قلقها من تداعيات هذا التصعيد، مشيرةً إلى ما يرافقه من حصار وعدوان متواصل على المدنيين الفلسطينيين.

وفي موقف ثانٍ صدر مساء اليوم نفسه، حذّرت الأمانة العامة من إعلان سلطات الاحتلال اعتزامها اتخاذ إجراءات ومنح صلاحيات تعدّها المنظمة غير قانونية، في إطار مخططات فرض الضم و«السيادة الإسرائيلية» المزعومة على الأرض الفلسطينية المحتلة.

لماذا يجتمع الملفّان في يوم واحد

صدور موقفين متتاليين خلال ساعات، أحدهما عن عنف المستوطنين والآخر عن الضم، ليس ترتيباً إعلامياً. فالمنظمة تضع الاثنين في مسار واحد: اعتداءات ميدانية على الأرض من جهة، وإجراءات إدارية وقانونية تثبّت نتائجها من جهة أخرى.

وهذه القراءة تنقل النقاش من سؤال «كم اعتداءً وقع» إلى سؤال «ما الذي يترتّب على وقوعها». فالاعتداء الذي لا تعقبه مساءلة يتحوّل مع الوقت إلى واقع، والواقع هو ما تُبنى عليه لاحقاً الترتيبات الإدارية.

ما تفعله المواقف الدولية وما لا تفعله

بيان منظمة إقليمية لا يوقف اعتداءً على قرية، وهذا حدّه الواضح. لكنه يفعل شيئاً آخر: يُثبّت التوصيف في سجلّ مكتوب لدى تجمّع دولي، ويجعل ما يجري موضوعاً على طاولة رسمية بدل أن يبقى في خانة الحوادث المتفرّقة.

وتبقى المسافة بين التوصيف والمحاسبة هي الاختبار العملي. فالمطالبة بمحاسبة المسؤولين وردت في الموقف نفسه، غير أنّ آليات تنفيذها لم تُذكر ضمن ما رصدناه.