وزارة الاقتصاد تتلف 2.1 طن من الدجاج المجمّد غير الصالح للاستهلاك في خان يونس

كمية تكفي مئات الوجبات سُحبت من السوق قبل بيعها، في قطاع صار فيه ثبات التبريد أصعب من توفير السلعة نفسها.

أرشيفية · MatthewHoobin · CC0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير MatthewHoobin · رخصة CC0 · ويكيميديا كومنز

أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني أنها أتلفت 2.1 طن من مجمّدات الدجاج بعد أن تبيّن أنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي، وذلك في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

ما الذي يعنيه طنّان في سوق غزة

الكمية بهذا الحجم لا تُباع في محل واحد ولا في يوم واحد: هي مئات الوجبات التي كانت في طريقها إلى موائد أسر تشتري اللحوم على فترات متباعدة وتعدّها أغلى ما في سلّتها.

والأسرة التي تُنفق جزءاً معتبراً من نقدها الشحيح على وجبة بروتين واحدة تخسر مرتين إن كانت الوجبة فاسدة: تخسر المال ولا يمكن تعويضه هذا الشهر، وتخسر أياماً من صحة أطفالها في محيط صار العلاج فيه بعيداً ومكلفاً.

سلسلة التبريد هي نقطة الانهيار

فساد المجمّدات في القطاع لا يبدأ غالباً عند التاجر، بل على امتداد الطريق: تخزين ينقطع عنه التيار ساعات طويلة، ومولّدات تتوقف حين ينفد وقودها، وشاحنات تنتظر عند نقاط الإدخال بحمولة تحتاج حرارة ثابتة لا تحتمل الانتظار.

ولهذا فإن ضبط كمية كهذه لا يعالج السبب. فما دام انقطاع التيار قاعدة لا استثناء، ستبقى كل شحنة مجمّدة مرشّحة للتلف قبل أن تصل، ويبقى الرقابة على المنتَج النهائي آخر خط دفاع لا أوّله.

الجدوى في أن يُعلَن لا أن يُتلَف فقط

قيمة ما جرى ليست في الكمية المتلَفة وحدها، بل في أن يعرف المشتري أن هناك جهة تفحص وتسحب وتُعلن. فالسوق الذي يجهل فيه الناس ما سُحب منه يفقد ثقتهم بالسلعة كلها، فيمتنع بعضهم عن الشراء الآمن وغير الآمن معاً.

ونشر نتائج الرقابة أولاً بأول هو ما يفرّق بين حملة تفتيش تُقاس بالأطنان وسياسة سلامة غذاء تُقاس بما لم يصل إلى المائدة.