تشييع القائد الشهيد اليازوري في خان يونس واستشهاد مهندس اللواء

كتائب القسام تنعي قائد لواء خان يونس محمد اليازوري بعد استشهاده في غارة جوية على المدينة، لتبدأ الجماهير تشييعه وسط تصفيق واسع.

تشييع القائد الشهيد اليازوري في خان يونس واستشهاد مهندس اللواء

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يوم الخميس، استشهاد عضو المجلس العسكري العام وقائد لواء خان يونس، محمد عبد السلام اليازوري «أبو هيثم»، إثر غارة جوية استهدفت موقعه في جنوب القطاع، لتتوالى بعدها عمليات التشييع الكبرى للمدافن التي امتدت عبر عدة أيام.

وقال المتحدث باسم الكتائب إن اليازوري ارتقى إلى العلا مساء الخميس 10 سبتمبر/أيلول الجاري، مشيراً إلى أنه كان من أبرز المهندسين العسكريين الذين أسسوا للهياكل التنظيمية للكتائب في المنطقة الجنوبية منذ سنوات طويلة، وأن استشهاد يأتي تكملة لمسيرة حافلة بالعمليات العسكرية والإدارية.

وبدأت جماهير غفيرة من أبناء قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، تشييع جثمان القائد اليازوري في مدينة خان يونس، حيث انطلقت مواكب شعبية ضخمة تحمل الأعلام والصور للشهيد، وسط حضور مكثّف لأفراد الحركة وأسر الشهداء والجرحى، في مشهد يعكس حجم المكانة القيادية التي كان يحتلها اليازوري بين صفوف المقاومين.

وحظي اليازوري بتقدير واسع داخل الكتائب، إذ شغل منصب قائد لواء خان يونس لسنوات، خلال فترات متقطعة من الانتفاضة الفلسطينية الثانية وحتى الآن، وقد قاد خلالها عمليات عسكرية وإدارية متعددة، وكان يُعدّ من القادة المؤسسين للهيكل القيادي الميداني في الجنوب، مما جعل خبر استشهاده يثير موجة كبيرة من الحزن والتضامن بين مختلف الفصائل والمكونات الشعبية في القطاع.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

استهداف قادة الكتيبات يمثل استراتيجية مباشرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى تفكيك القدرة التنظيمية للكتائب، والقائد اليازوري كان واحداً من العناصر الأساسية التي حافظت على تماسك اللجان العسكرية في خان يونس رغم الضغوط المستمرة، واستشهاده يعني فقدان خبرة قيادية نادرة في إدارة العمليات والدفاع عن المناطق المكتظة بالسكان.

أثر الواقعة على الناس

التشييع الواسع الذي شهده خان يونس ليس مجرد مراسم دفن، بل رسالة سياسية واضحة من قبل المجتمع المحلي حول رفض سياسة الاغتيال التي تستهدف الكوادر القيادية، مما يعزز الانتماء للمقاومة ويظهر تماسكاً شعبياً كبيراً أمام محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي، كما أن استمرار التشييع لأيام متعددة يؤكد عمق الجرح الشعبي وتأثره بفقدان أحد الرموز البارزة في المنطقة.