تهديد أمريكي بحصار بحري مفتوح على إيران يدفع النفط إلى مكاسب أسبوعية

السعر لا ينتظر توقّف الإمداد فعلاً؛ يكفيه أن يصير احتماله وارداً حتى يُسعَّر سلفاً.

أرشيفية · Frans Berkelaar · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Frans Berkelaar · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

هدّدت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على إيران لأجل غير مسمّى، فاتّجهت أسعار النفط إلى إنهاء الأسبوع على مكاسب، رغم تباينها في تعاملات يوم الجمعة.

وتركّز ما دفع السوق إلى هذا الاتجاه في مخاوف من اضطراب إمدادات النفط الخام الآتية من الشرق الأوسط.

لماذا يتحرّك السعر قبل أن يتوقّف شحن واحد

سوق النفط تسعّر المستقبل لا اللحظة. المشتري الذي يتعاقد اليوم على شحنة تصل بعد أسابيع يشتري معها احتمال ألّا تصل في موعدها، فيقبل سعراً أعلى مقابل تأمين الكمية. وهكذا يرتفع السعر على خبر تهديد، من دون أن يكون برميل واحد قد تأخّر بعد.

وكلما كان مصدر الاضطراب المحتمل ممراً بحرياً تمرّ منه حصة كبيرة من الشحنات، اتّسع الفارق بين ما يجري فعلاً وما يُسعَّر تحسّباً.

أين يصل هذا إلى السوق المحلية

انتقال ارتفاع الخام إلى ما يدفعه المستهلك ليس فورياً، لكنه يمرّ عادةً بالمسار نفسه: أسعار المشتقات، ثم كلفة النقل، ثم كلفة كل سلعة تُنقل بالشاحنات. وفي الأسواق التي تعتمد على مولّدات تعمل بالوقود، تُضاف إلى ذلك كلفة ساعة الكهرباء.

والفارق أن الارتفاع ينتقل سريعاً حين يصعد الخام، وببطء حين يهبط — وهذه فجوة يدفعها المستهلك مرتين.