رمي عبده ينتقد تقاعس الصليب الأحمر في ملف المفقودين بغزة

رئيس المرصد الأورومتوسطي يحلل الأدوار السبعة المنوطة بالصليب الأحمر ويصفها بـ"الصفر جهد" مقارنة بالدعم المقدم لجهود الاحتلال.

رمي عبده ينتقد تقاعس الصليب الأحمر في ملف المفقودين بغزة

انتقد رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، البيان الصادر عن الصليب الأحمر بخصوص المفقودين والمخفيين قسراً في غزة، واصفاً إياه بالسطحي والساذج وغير المبني على مبادرة ذاتية، مما شكل فرصة للحديث عن الخيبة الكبيرة من دور المنظمة طوال السنوات الثلاثة الماضية.

وأشار عبده إلى موقف الصليب الأحمر الذي وقف "على قدم واحدة" لخدمة جهود الاحتلال وأنصاره في معرفة مصير الأسرى الإسرائيليين، داعياً إلى فحص الأدوار المناطة بالمنظمة في ملف المفقودين أمام وجع آلاف الأسر، ومقارنتها بالواقع الفعلي:

أولاً: استقبال بلاغات وطلبات البحث عن المفقودين من عائلاتهم وفتح ملفات تتبع. والواقع يشير إلى جهد قاصر بل غائب، دون توجيه للعوائل أو محاولة للوصول لمناطق تواجدهم أو فتح ملفات تفحص المعلومات.

ثانياً: البحث عن مصير ومكان المفقود وجمع ومطابقة المعلومات لدى أطراف النزاع والمستشفيات وأماكن الاحتجاز عبر الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين. والواقع يسجل صفر جهد في هذا الاتجاه.

ثالثاً: مطالبة أطراف النزاع بالكشف عن معلومات الأشخاص الموجودين لديها أحياءً أو أمواتاً. والواقع يوثق صفر مطالبات وجهود بالضغط على كيان الإبادة.

رابعاً: متابعة احتمالية وجود المفقود في الاحتجاز ومنع الاختفاء عبر تسجيل المحرومين من حريتهم وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم. والواقع يظهر جهوداً ضحلة في تمكين العوائل من تحقيق التواصل أو فحص مكان الاحتجاز.

خامساً: استعادة الروابط العائلية ونقل الأخبار بين أفراد الأسر المنفصلة والمساعدة في لمّ شملهم. والواقع يسجل صفر جهد.

سادساً: المساعدة في البحث عن الجثامين والتعرف عليها وحماية كرامتها ودعم الطب الشرعي وتسهيل إعادة الرفات للعائلات لمن يُعتقد أنهم قُتلوا. والواقع يشير إلى عدم وجود جهاز فحص واحد في غزة ولا أي جهود بحث أو تعرف على الضحايا.

سابعاً: دعم أسر المفقودين نفسياً واجتماعياً وقانونياً واقتصادياً. والواقع يوثق صفر جهد.

وطالب عبده بإعادة النظر في أدوار الصليب الأحمر المعادية التي تبدو لصالح ضمان تدفق التمويل، والبحث عن خيارات وبدائل دولية لتوفير غطاء لعمل إنساني جاد وحقيقي، مشيراً في السياق إلى صورة لممثلة للصليب الأحمر تظهر وهي تضحك بعد إطلاق سراح أسيرة إسرائيلية من غزة.