أحيا أهالي بلدة عيلبون بالضفة الغربية المحتلة، مساء الجمعة، الذكرى السنوية الـ78 لمجزرة مجزرة عيلبون التي ارتكبتها القوات الصهيونية في تشرين الأول/أكتوبر 1948، وسط استذكار لآلام التهجير وشهداء النكبة.
أحيا أهالي بلدة عيلبون بالضفة الغربية المحتلة، مساء الجمعة، الذكرى السنوية الـ78 لمجزرة مجزرة عيلبون التي ارتكبتها القوات الصهيونية في تشرين الأول/أكتوبر 1948، وسط استذكار لآلام التهجير وشهداء النكبة.
ووضع المشاركون إكليلاً من الزهور على ضريح الشهداء في الحي الشرقي للبلدة، فيما انطلقت مسيرة من مركز البلدة باتجاه النصب التذكاري عند مدخل المقبرة، لتستحضر الذكريات الأولى لتهجير الأهالي إلى لبنان وعودتهم بعد نحو شهرين ونيف.
وقال رئيس مجلس محلي عيلبون سمير أبو زيد إن وضع أكاليل الزهور بات تقليداً سنوياً يمثل أمانة للأجيال القادمة، مشدداً على أهمية ترسيخ هذه الممارسات للحفاظ على الهوية والذاكرة الجماعية في وجه محاولات الطمس والتشويه.
وأضاف عضو المجلس المحلي ولاء حايك أن تحركات وجهاء عيلبون مع الأمم المتحدة أسهمت بشكل كبير في قرار عودة الأهالي إلى قريتهم، مؤكداً أن نضالهم المستمر كان العامل الحاسم في كسر حاجز المنع ومنعوا من العودة لسنوات طويلة.
وحكى د. رياض زريق قصة والده الشهيد نعيم غنطوس زريق الذي كان من أوائل الذين استشهدوا في المجزرة، مشيرا إلى أنه ولد بعد أسبوعين فقط من تدمير البلدة وتهجير أهلها ومقتل والده، ليصبح شاهداً حياً على استمرار الحياة رغم القسمة والتهجير.
وتُذكر المرويات التاريخية أن القوات الصهيونية أسفرت المجزرة عن استشهاد 28 من أبناء البلدة وعشيرة المواسي، حيث تم تهجير أهالي البلدة إلى لبنان، ثم سُمح لهم بالعودة بعد نحو شهرين ونيف من التهجير، في خطوة كانت نتاج ضغط دولي ومحلي مستمر.
لماذا هذه الذكرى مهمة؟
تعدّ ذكرى عيلبون جزءاً من نمط متكرر من الانتهاكات التي شهدتها فلسطين عام 1948، حيث استهدفت قوات الاحتلال القرى والمدن الفلسطينية بوحشية فائقة، بهدف تفريغ الأرض من سكانها الأصليين. وتكرار إحياؤها ليس مجرد طقس شعائري، بل هو تأكيد على حق العودة ورفض للتطبيع مع جرائم النكبة.
أثره على الناس
في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية في المنطقة، يظل الحفاظ على الذاكرة الوطنية وسيلة للمقاومة الثقافية والهوية. ويعيش أبناء عيلبون اليوم واقعاً مختلفاً عن ماضي التهجير، لكنهم يحافظون على الروابط العائلية والتاريخية التي ربطتهم بأرضهم وأجدادهم.