الاحتلال يحظر نشاط «أبناء القدس» بقرار من بن غفير لمدة ستة أشهر
قرار بن غفير بوقف نشاط نادي «أبناء القدس» لستة أشهر يهدد مساحات الشباب والرياضة في حارة السعدية، وسط إدانات فلسطينية ودولية تدعو لتدخل عاجل لحماية الحق في اللعب.
أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أغلق نادي «أبناء القدس» في حارة السعدية بالبلدة القديمة، بناءً على قرار صادر عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يوم الثلاثاء الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٦، مما أوقف فوراً جميع الأنشطة الرياضية والاجتماعية للنادي الذي يُعدّ مساحة حيوية للشباب والأطفال المقدسيين.
وحظّر القرار ممارسة أي فعاليات رياضية أو اجتماعية داخل النادي لمدة ستة أشهر كاملة، في خطوة تصعيدية جديدة تستهدف المؤسسات الفلسطينية في المدينة المحتلة، وتأتي ضمن استراتيجية التضييق المتواصل التي تشهدها القدس منذ سنوات بهدف زعزعة الوجود المدني والفلسطيني فيها.
استهداف مباشر للمؤسسات الرياضية وحقوق الشباب
وصف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم القرار الإسرائيلي بأنه اعتداء صريح على حق الفلسطينيين في ممارسة الرياضة، مشيراً إلى أن الإغلاق المباشر للنادي يمثل محاولة واضحة لحرمان أبناء حارة السعدية من ملاذاتهم الاجتماعية والرياضية، وبالتالي تقويض دور الأندية في الحفاظ على الحضور الفلسطيني في المدينة.
وطالب الاتحاد الفيفا بالاتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لوقف هذا الإجراء غير القانوني، داعياً إلى حماية المؤسسات الرياضية من التدمير الإداري والمادي، معتبراً أن استمرار القيود المفروضة عليها يهدف إلى شلّ الحياة المجتمعية في القدس.
تحركات دولية لإلغاء القرار
وجاء رد الفعل الفلسطيني سريعاً عبر قنوات الدبلوماسية الرياضية، حيث وجه الاتحاد طلبات رسمية للتدخل إلى الاتحادين الآسيوي والأوروبي لكرة القدم، بالإضافة إلى اللجنة الأولمبية الدولية، مطالبةً هذه الجهات بالتحرك لحماية حقوق المؤسسات الرياضية الفلسطينية من الانتهاكات المستمرة.
وتأتي هذه المطالبات في ظلّ غياب فعلي لردود فعل دولية رادعة تمنع الاستمرار في سياسة الإغلاق الإداري، فيما يظلّ النادي ومثله يعانيان من تهديدات مستمرة بوجودهما في قلب البلدة القديمة، وسط دعوات محلية لضمان استمرار أنشطته رغم كل العقبات.