حماس: تأجيل الانتخابات يجب أن يقود إلى حوار وطني شامل لإصلاح المؤسسات
حركة المقاومة الإسلامية تشترط على تأجيل الانتخابات حتى ٢٠٢٧ أن يكون مدخلاً لحوار شامل يجمع شتات المؤسسات الفلسطينية ويوحد الشعب أمام التهديدات الصهيونية.
أفادت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، يوم السبت، بأنها تابعت صدور المرسوم الرئاسي الذي يؤجّل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى سبتمبر/أيلول ٢٠٢٧، مؤكدةً في تصريح صحفي ضرورة تحويل هذا التأجيل إلى فرصة لحوار وطني جاد يفضي إلى إعادة بناء المؤسسات الوطنية وإصلاحها عبر مسار ديمقراطي حقيقي.
وقالت الحركة إن المرسوم الجديد، الصادر بناءً على طلب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ألغى المرسوم رقم (٤) لعام ٢٠٢٦ الذي كان قد دعا لعقد الانتخابات التشريعية في ٢٨ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٦، مشدّدةً على أن ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني لا يمكن أن يتم إلا عبر انتخابات حرة ونزيهة تُعدّ أولوية وطنية لتوحيد الشعب.
وجاءت هذه المواقف في سياق الربط بين التأجيل والظروف الحالية، إذ بررت الحركة الدعوة للحوار بعدم توافر الظروف السياسية والأمنية والميدانية اللازمة حالياً لإجراء انتخابات نزيهة، معتبرةً أن الانخراط في حوار للتوافق على آليات عمل المجلسين الوطني والتشريعي هو السبيل الوحيد لمواجهة التهديدات الصهيونية وإنقاذ الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة.
لماذا يهمّ هذا القرار؟
يتزامن إعلان حماس مع استمرار الجدل حول شرعية وآليات إدارة المرحلة الانتقالية، حيث ترفض الحركة المشاركة في أي عملية انتخابية دون ضمانات تضمن نزاهتها وحرّيتها، وتشدّد على أن أي استحقاق انتخابي يجب أن يسبقه توافق وطني على برنامج سياسي موحد وإدارة مشتركة للمرحلة، وهو ما يتعارض مع الرؤية التي تقودها بعض الفصائل الأخرى والتي تدعو إلى خوض الانتخابات تحت مظلة منظمة التحرير وحدها.
أثره على الفلسطينيين
يؤثر هذا الموقف بشكل مباشر على المشهد السياسي الفلسطيني، إذ يضع عبء المبادرة على عاتق القوى التي تدعم تأجيل الانتخابات، ويفتح الباب أمام مخاوف متزايدة لدى قطاعات واسعة من المواطنين بشأن استمرار انقسام الإدارة بين الضفة وغزة، مما يعزز الشعور بأن العملية السياسية دخلت في طريق مسدود دون رؤية واضحة لمعالجة الأزمات اليومية أو تحسين الخدمات الأساسية في ظل الاحتلال.