القدس
قرار إسرائيلي بإبعاد الشاب وسام حمودة عن المسجد الأقصى ستة أشهر
الإبعاد الإداري يمنع الوصول إلى المسجد دون تهمة تُنظر أمام محكمة، ومدته تُحسب بالأشهر لا بالأيام.
الدعوة تخصّ يوماً واحداً يجتمع فيه المولد النبوي مع الذكرى الـ57 لإحراق المصلى القبلي، ويتزامن مع امتحان ثانوية عامة مثبَّت في موعده.

دعا الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، إلى شدّ الرحال إلى الأقصى يوم الثلاثاء الموافق 25 آب/أغسطس، وهو يوم المولد النبوي الذي يقع هذا العام في الأسبوع نفسه الذي تحلّ فيه ذكرى إحراق المسجد.
والدعوة موجّهة إلى من يستطيع الوصول فعلاً، وهي فئة يحدّدها الاحتلال لا المصلّون: فالوصول إلى الأقصى يمرّ عبر حواجز وبوابات وقيود عمرية تتبدّل من يوم إلى آخر، ما يجعل «شدّ الرحال» في القدس دعوةً ذات كلفة لوجستية لا دينية فحسب.
اجتماع المناسبتين ليس مصادفة يذكرها الخبر ثم يمضي. فذكرى الإحراق تعود إلى صباح 21 آب/أغسطس 1969، حين أُضرمت النار في المصلى القبلي على يد المتطرف مايكل دينس، وهي الذكرى الـ57 هذا العام وفق ما أوردته منظمة التعاون الإسلامي والمجلس الوطني الفلسطيني. أما المولد النبوي فيقع هذا العام يوم الثلاثاء، فيلتقي التاريخان في أسبوع واحد.
وقال حسن خاطر، رئيس مركز القدس الدولي، إن الذكرى «لا تمثّل حدثاً مضى وانتهى»، ورأى أن ما أشعله الحريق قبل أكثر من نصف قرن ما يزال ممتداً في مخاطر تتهدّد اليوم هوية المسجد ووحدته. وفي السياق ذاته أطلقت مؤسسة القدس الدولية في إسطنبول تقريرها السنوي العشرين «عين على الأقصى» بالتزامن مع الذكرى ذاتها، فيما دعت محافظة القدس إلى تحرك دولي لحماية المسجد ووقف الانتهاكات.
الدعوة تصطدم بواقع يومي في المدينة، إذ سبق أن وصفت محافظة القدس إدخال مقتحمين يهود لكتب الصلاة «السيدور» إلى باحات الأقصى وأداءهم طقوسهم علناً فيها بأنه محطة جديدة في مسار التهويد. وهذه الوقائع هي ما يجعل الحضور العددي في يوم بعينه ورقةً يستعملها المرابطون: الوجود المستمر داخل الباحات هو ما يحدّ عملياً من توسّع الاقتحامات.
يقع اليوم نفسه على موعد امتحان مدرسي، إذ سبق أن ثبّتت وزارة التربية والتعليم العالي موعد امتحان الثانوية العامة يوم الثلاثاء 25/8/2026 دون تغيير، رغم وقوعه في عطلة المولد النبوي. وهو ما يعني أن أسراً بعينها ستوازن بين الامتحان والدعوة، وأن حسابات التنقّل في ذلك اليوم لن تكون واحدة عند الجميع.
ويبقى العامل الحاسم في حجم الحضور خارج يد الداعين إليه: قرارات الاحتلال بشأن أعداد الداخلين وأعمارهم ونقاط عبورهم، وهي قرارات لا تُعلَن مسبقاً في الغالب، فتُتّخذ صباح اليوم نفسه على البوابات.
القدس
الإبعاد الإداري يمنع الوصول إلى المسجد دون تهمة تُنظر أمام محكمة، ومدته تُحسب بالأشهر لا بالأيام.
القدس
القاهرة وباريس وبرلين ولندن وروما تنددان بإعلان الاحتلال مناقصة مشروع "E1"، محذرات من خطورته على جغرافية الدولة الفلسطينية وتطويق القدس.
القدس
الجديد ليس عدد الداخلين إلى المسجد، بل أن كتاب الصلاة اليهودي صار يمرّ معهم من البوابة، وأن ما يُؤدّى في الباحات صار شعيرة كاملة لا زيارة عابرة.