أفادت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بنشر مقاطع مصورة جديدة توثق جولات رئيس الحركة يحيى السنوار الميدانية برفقة قادة استشهدوا لاحقاً في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وجاءت المشاهد التي حملت عنوان «أقمار الطوفان»، لتُظهر السنوار وهو يطالع خرائط عملياتية ويقدّم توجيهات إدارية للمواجهات، وسط تحضيرات ميدانية لمعارك «طوفان الأقصى» قبل اندلاع الحرب في أواخر عام ٢٠٢٣.
ووثّقت اللقطات مشاركة أنيس إسماعيل الدربي، قائد كتيبة الشهيد محمد أبو شمالة «تل السلطان»، ومحمود حمدان، في تدريبات عسكرية وخطة التصدي للقوات الإسرائيلية التي توغلت آنذاك في المدينة، فيما استشهد الثلاثة خلال الاشتباكات اللاحقة.
وكان السنوار قد قُتل في ١٦ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٤، خلال اشتباك مسلح مع القوات الإسرائيلية في حي تل السلطان ذاته الذي كانت تتخذ منه الكتيبة مقراً، فيما سقط الدربي وحمدان شهداءً أيضاً في المواجهات المتكررة على أرض القطاع.
ويأتي إعادة تداول هذه الصور بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثالثة لانطلاق معركة «طوفان الأقصى»، حيث أعاد ناشطون فلسطينيون نشر المقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستندين إلى دلالات رمزية للحضور الميداني الذي تركه السنوار قبل موته.
لماذا يهمّ هذا الخبر؟
تُعدّ هذه المشاهد جزءاً من سلسلة إنتاجية تنتجها القسام لتوثيق مسار قادتها الذين سقطوا، مما يعزز الرواية التاريخية للعمليات العسكرية من منظور المقاومة، ويكشف جوانب غير مسبوقة من التحضيرات التي سبقت المعارك الكبرى في المناطق الجنوبية.
أثر ذلك على الناس والخطاب العام
أثارت الصور جدلاً واسعاً بين الفلسطينيين والمراقبين، إذ رآها البعض تأكيداً على استمرار حضور السنوار في الذاكرة الشعبية الفلسطينية رغم اغتياله، بينما استعاد مدونون أبياتاً شعرية تعكس الأثر النفسي لهذه المواقف على المجتمع الذي عاش سنوات من الحصار والحرب.