مقررة أممية تحذر من تفاقم أزمة الجوع في غزة وسط استمرار القيود على المساعدات

أفادت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الغذاء صوفيا مونسالفي سواريز بأن انعدام الأمن الغذائي يتزايد في قطاع غزة، محذرةً من أن استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية يفاقم الأزمة التي يواجهها ال

مقررة أممية تحذر من تفاقم أزمة الجوع في غزة وسط استمرار القيود على المساعدات

أفادت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الغذاء صوفيا مونسالفي سواريز بأن انعدام الأمن الغذائي يتزايد في قطاع غزة، محذرةً من أن استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية يفاقم الأزمة التي يواجهها الفلسطينيون.

وأكدت مونسالفي خلال تصريحات لقناة الجزيرة يوم الأربعاء، أن المساعدات لا تدخل بحرية إلى القطاع، مما يعرقل وصولها إلى المحتاجين ويدفع بالمؤشرات الغذائية نحو مستويات كارثية. وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تقديرات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، الذي توقع مواجهة أكثر من 1.4 مليون شخص لأزمة أو أسوأ مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2026.

ويشكل هؤلاء الأشخاص نحو 67% من سكان القطاع، منهم نحو 212 ألف شخص متوقع أنهم سيواجهون مستوى الطوارئ وفقاً للتوقعات. وقد وثقت الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية التأثير الكبير للقيود على دخول المساعدات في تفاقم أزمة الجوع، كما سجلت دور تدمير منظومات الغذاء والإنتاج الزراعي في تعميق المعاناة الإنسانية.

استمرار الخرق يهدد حياة الملايين

تشير الأرقام الصادرة عن التصنيف المرحلي إلى عمق الأزمة الراهنة، حيث يواجه ثلثا سكان غزة خطر المجاعة أو نقص غذائي حاد خلال النصف الثاني من العام المقبل. هذا الرقم ليس عشوائياً بل هو نتيجة تراكمية لسياسات مغلقة؛ فاستمرار منع دخول القوافل الإنسانية يعني بقاء الآلاف في دائرة الخطر المباشر.

والأخطر من ذلك هو شريحة الـ 212 ألف شخص المصنفة في مرحلة الطوارئ القصوى، والذين يحتاجون تدخلاً عاجلاً لإنقاذ أرواحهم قبل تفاقم الوضع إلى انهيار كامل للنظام الصحي والغذائي.

تدمير البنية الإنتاجية يغلق أبواب الأمل

لا تقتصر الأزمة على منع دخول الطعام فحسب، بل امتدت لتشمل تدمير المنظومات المحلية التي كانت تمثل عصب الحياة في القطاع. فقد رصدت الأمم المتحدة دوراً كبيراً لتدمير الزراعة ومصادر الغذاء المحلي في تفاقم الأزمة، مما يعني أن السكان لم يفقدوا فقط القدرة على الشراء أو التلقي، بل فقدوا أيضاً القدرة على الإنتاج الذاتي.

هذا المزيج من الحصار الخارجي وتدمير القاعدة الداخلية يخلق حلقة مفرغة يصعب الخروج منها دون رفع القيود فوراً وإعادة بناء البنية التحتية الغذائية والزراعية التي دمرت على مدى سنوات طويلة.