الداخلية بغزة: تحقيق في حادثة إطلاق النار بحي الشيخ رضوان ودعوة الأهالي إلى ضبط النفس

البيان يضع الحادثة في عهدة الأجهزة المدنية ويحدّد مساراً واحداً لمعالجتها، في يوم سجّلت فيه الشرطة حادثاً ثانياً بإطلاق نار غربي المدينة.

أرشيفية · Jaber Jehad Badwan · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Jaber Jehad Badwan · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة إن أجهزتها المختصة تابعت حادثة إطلاق النار في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة منذ لحظاتها الأولى، وإن تحقيقاً فُتح فيها، داعيةً الأهالي إلى ضبط النفس وترك المعالجة للجهات المختصة.

ولم يتضمّن ما نقلته الوكالتان عن البيان حصيلة إصابات ولا تفصيلاً لملابسات الحادثة أو أطرافها.

وفي اليوم نفسه، أعلنت المديرية العامة للشرطة إصابة عدد من المواطنين في شجار عائلي تخلّله إطلاق نار في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، وقالت إن طواقمها تدخّلت لتطويق الشجار واتخذت الإجراءات الميدانية اللازمة. وهما حادثتان منفصلتان في موقعين مختلفين جمعهما يوم واحد.

لماذا يهمّ إعلان التحقيق نفسه

الرسالة العملية في بيان كهذا ليست في وصف ما جرى، بل في تحديد الجهة التي تتولّاه. فحين تُعلن وزارة أنها فتحت تحقيقاً، فهي تسحب الحادثة من دائرة التسوية بين العائلات إلى مسار مؤسسي له إجراء معلوم ونتيجة يمكن السؤال عنها لاحقاً.

والفارق بين المسارين يعني للناس أشياء ملموسة: مَن يُسأل عن الإصابات، وأين تُقدَّم الشكوى، ومَن يتحمّل تبعة السلاح الذي أُطلق في حيّ سكني مكتظ.

إطلاق النار في الحيّ خطر يتجاوز أطرافه

الشيخ رضوان من الأحياء السكنية المكتظة في مدينة غزة. وفي مكان بهذه الكثافة، لا تبقى الرصاصة الطائشة احتمالاً نظرياً: البيوت متلاصقة، والشوارع ضيّقة، والمارّة ليسوا طرفاً في أي خلاف.

ولهذا فإن الدعوة إلى ضبط النفس ليست عبارة إنشائية في بيان رسمي، بل الطلب الوحيد القابل للتنفيذ فوراً ريثما ينتهي التحقيق: كل ساعة يتأخّر فيها التهدئة تفتح احتمال جولة ثانية يدفع ثمنها من لا علاقة له بالأولى.