وزارة التنمية الاجتماعية: 118 ألف مسنّ في غزة يواجهون معاناة إنسانية ونفسية حادة

كشفت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة عن تدهور خطير في أوضاع 118 ألف مسنّ، وسط تحذيرات من انهيار كامل لخدمات الرعاية الصحية والنفسية تحت وطأة الحصار المستمر.

وزارة التنمية الاجتماعية: 118 ألف مسنّ في غزة يواجهون معاناة إنسانية ونفسية حادة

أفادت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، يوم الخميس، بأن نحو 118 ألف شخص من كبار السن يعيشون في ظروف إنسانية واقتصادية وصحية بالغة التعقيد، نتيجة استمرار الحرب وتكرار موجات النزوح التي ضربت البنية التحتية للرعاية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الفئة العمرية تعاني من تآكل منظومة الدعم الصحي والنفسي، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتزايد أعداد النازحين الذين فقدوا ملاجئهم ومستلزماتهم الطبية.

وتأتي هذه البيانات في سياق تصاعد المخاوف من تداعيات طويلة الأمد على صحة المسنين الذين يعتمدون بشكل كلي على المساعدات الخارجية والدعم الحكومي المحدود الذي تعجز عنه المؤسسات المحلية حالياً.

أزمة رعاية صحية تتفاقم مع تضرر البنية التحتية

يُشير التقرير إلى أن استمرار القصف وتدمير المرافق الحيوية أدى إلى شلل شبه كامل في تقديم الخدمات الطبية المتخصصة لكبار السن، مما يعرض حياتهم للخطر المباشر دون وجود بدائل علاجية فورية أو متاحة.

ويعاني هؤلاء من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى المستشفيات العاملة بسبب الإغلاق الجزئي للطرق والقيود العسكرية المفروضة على حركة التنقل داخل القطاع.

تداعيات نفسية واقتصادية على الأسر المتقدمة في السن

بالإضافة إلى المعاناة الجسدية، تواجه الشرائح الأكبر سناً ضغوطاً نفسية هائلة ناتجة عن فقدان الأحبة والممتلكات والاقتحامات المتكررة للمنازل، مما يعمق من حالات الاكتئاب والعزلة الاجتماعية بينهم.

وتواجه العائلات التي تضم مسنين عبئاً اقتصادياً ثقيلاً لتأمين الغذاء والمأوى والأدوية، وسط ارتفاع الأسعار وشح الموارد، مما يدفع الكثيرين إلى التخلي عن حقوقهم الصحية والاجتماعية للحفاظ على بقائهم.