احتلال غزة يدمّر محطة تحلية المياه في الشيخ رضوان ويغرق الحيّ بالمياه الملوثة

تدمير كامل لمحطة تحلية المياه في شمال غزة وغرق الحي في الظلام والمجاعة، وسط إدانة حماس للاستهداف الذي يصفه بـ«تجفيف مقومات الحياة».

احتلال غزة يدمّر محطة تحلية المياه في الشيخ رضوان ويغرق الحيّ بالمياه الملوثة

أفادت مصادر محلية بإصابة عدد من المواطنين، يوم الاثنين، إثر استهداف الطائرات الحربية الإسرائيلية لمحطة لتحلية المياه في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، مما أسفر عن تدمير المنشأة بشكل كامل ووقف ضخ المياه الصالحة للشرب.

وتأتي هذه الغارة في ظل استمرار سياسة التجفيف التي تتبعها قوات الاحتلال ضد البنية التحتية المدنية، إذ تمثل المحطة أحد أهم المصادر الحيوية لتوفير المياه النظيفة للسكان في المنطقة الشمالية التي تعاني من شح حاد في الموارد الأساسية منذ بداية الحرب.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الإثنين، إن تدمير المحطة يمثل استكمالاً لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل، مؤكدة أن هذا الإجراء يهدف إلى تجفيف مقومات الحياة وإرغام الفلسطينيين على النزوح القسري من منازلهم.

ويُعد حي الشيخ رضوان من أكثر المناطق تضرراً في قطاع غزة، حيث انقطعت الكهرباء عنه لفترات طويلة، فيما تعتمد معظم الأسر على صهاريج المياه أو شراء الزجاجات بأسعار مرتفعة، مما يجعل توقف المحطة ضربة قاسية لمعيشة آلاف السكان الذين يعانون أصلاً من أوضاع إنسانية متردية.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

المحطة ليست مجرد مبنى خرساني، بل هي شريان حياة يمدّ عشرات الآلاف من السكان بمياه الشرب الآمنة. تدميرها يعني العودة إلى الاعتماد الكامل على مصادر ملوثة أو غير متوفرة، مما يرفع خطر انتشار الأوبئة والأمراض المعدية بين الأطفال وكبار السن الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكان الحي.

أثر ذلك على الناس

فيما تتحدث المصادر المحلية عن إصابات نتيجة القصف المباشر، فإن الأثر الأكبر سيكون غير مباشر؛ فالمنازل ستعود إلى العطش، والأسواق ستشهد نقصاً حاداً في المياه الصالحة للطهي والنظافة الشخصية. وبينما تستمر الهجمات الجوية، يعيش السكان في حالة من الذعر المستمر، مع عدم وجود أي مآوى آمنة أو بدائل حكومية فورية لتعويض الخسارة.