بيانات الأحوال المدنية في غزة تكشف عن 17 ألف مولود ونمط وفيات متفاوت في النصف الأخير من 2026

سجلت دائرة الأحوال المدنية في قطاع غزة نحو 17 ألف مولود خلال الربع الثالث من العام الجاري، فيما كشفت البيانات عن تباين حاد في معدلات الوفيات بين الذكور والإناث وسط استمرار الظروف الاستثنائية.

بيانات الأحوال المدنية في غزة تكشف عن 17 ألف مولود ونمط وفيات متفاوت في النصف الأخير من 2026

أفادت الإدارة العامة للأحوال المدنية بوزارة الداخلية – الشق المدني، بأن القطاع شهد ولادة 16 ألفاً و998 طفلاً جديدًا مقابل تسجيل 915 حالة وفاة خلال الفترة الممتدة من يوليو/ تموز حتى سبتمبر/ أيلول من عام 2026.

وتظهر الإحصائية تفصيلاً واضحاً للنمو السكاني، حيث بلغ عدد المواليد الذكور 8,766 مولوداً بنسبة 51.57%، بينما سجلت الإناث 8,232 مولودة بنسبة 48.43% من إجمالي الولادات، مع توزيع جغرافي تراوحت فيه الأعداد بين المحافظات لتسجل مديرية داخلية غزة الأعلى بـ6,133 مولوداً، تليها الشمال بخان يونس والمحافظة الوسطى رفح.

وفي سياق الوفيات، أظهرت البيانات نمطاً غير متوازن بين الجنسين، إذ شكل الذكور نسبة 73.88% من حالات الوفاة بواقع 676 حالة، مقابل 239 أنثى تمثل 26.12% فقط، مما يعكس مؤشرات قد تكون مرتبطة بالظروف الميدانية أو الصحية التي تؤثر بشكل أكبر على الفئات العمرية الذكورية خلال تلك الفترة.

وحول التوزيع الشهري للبيانات، سجل شهر يوليو/ تموز أعلى معدل للوفيات بـ514 حالة من أصل 5,690 مولوداً، بينما انخفض الرقم بشكل ملحوظ في الشهرين التاليين ليصل إلى 203 حالة وفاة في أغسطس/ آب و198 حالة في سبتمبر/ أيلول، مع ارتفاع طفيف في أعداد المواليد ليصل إلى 5,815 مولوداً في الشهر الأخير من الربع.

أثر البيانات على المشهد الاجتماعي والخدمي

تأتي هذه الأرقام في وقت تتعرض فيه البنية التحتية الطبية والاجتماعية لضغوط هائلة، حيث تعني كثافة المواليد في مناطق مثل غزة الداخلية والشمال الحاجة المستمرة لخدمات التطعيم والرعاية الصحية الأولية التي تشهد شحاً في الموارد. كما أن التفاوت الكبير في معدلات الوفيات بين الجنسين يطرح تساؤلات حول الأسباب الجذرية سواء كانت صحية أم بيئية، خاصة مع استمرار ندرة الخدمات الأساسية في بعض المناطق.

تداعيات المعاملات الإدارية على المواطنين

إلى جانب التسجيل الحيوي، أنجزت الدائرة أكثر من 124 ألف معاملة رسمية للمواطنين خلال نفس الفترة، مما يشير إلى استمرارية العمل الإداري رغم التحديات. وتغطي هذه المعاملات خدمات الهوية والسجلات العائلية التي تُعد ضرورية لحياة المواطنين اليومية، ورغم الضخامة العددية للمعاملات إلا أن سرعة الإنجاز تعكس محاولة من المؤسسة الحكومية لتقديم الخدمة ضمن الإمكانيات المتاحة.