أفادت مصادر طبية محلية، يوم الثلاثاء، بإصابة مواطنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمالي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى أن الجرحين نُقلوا إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
ووفقاً لمراسلنا في المنطقة، فإن الشاب الأول أُصيب بعيار ناري في اليد، بينما سجلت إصابة ثانية في الفخذ لشخص آخر، وذلك خلال مواجهات اندلعت في مخيم قطر شرقي مدينة حمد شمالي خانيونس، وسط حالة من التوتر المتزايد التي تشهدها المنطقة منذ أيام.
وتأتي هذه الإصابات الجديدة في سياق تصاعد وتيرة الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية في مختلف أنحاء القطاع، حيث تواصل قوات الاحتلال فرض حصارها المشدد على المناطق الشمالية، مما يعرقل وصول المساعدات الإنسانية ويحدّ من قدرة المواطنين على التنقل الآمن أو الحصول على الرعاية الصحية العاجلة.
تصعيد عسكري يعمّق المعاناة الإنسانية
تشير الوقائع الميدانية إلى أن شمال خانيونس أصبح ساحة لتصعيد عسكري متكرر، حيث تستهدف القوات الإسرائيلية المنازل والمناطق المفتوحة دون تمييز، مما يزيد من حجم الضحايا المدنيين ويثقل كاهل النظام الصحي الذي يعاني من نقص حاد في الموارد والأدوية.
فيما تتواصل عمليات القصف والاعتقال العشوائي، يواجه سكان المخيمات تحديات يومية في تأمين الحياة الأساسية، حيث تُغلق الطرق الرئيسية وتعطل الخدمات، مما يجعل كل حركة للمدنيين محفوفة بالمخاطر وتتطلب صبراً كبيراً أمام استمرار هذا الوضع غير المستقر.
استمرار الحصار وتأثيره المباشر على الحياة اليومية
يُضاف إلى هذه الإصابات، استمرار الانقطاع الكلي تقريباً في الخدمات الحيوية مثل الكهرباء والمياه الصالحة للشرب، والتي تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة آلاف الأسر في المنطقة، خاصة مع تعذر إجراء عمليات جراحية معقدة بسبب نقص التجهيزات الطبية المتخصصة في المستشفيات الميدانية المؤقتة.
وسط هذه الظروف، يتذرع المدنيون بصعوبة الوصول إلى مراكز الإسعاف نتيجة الحواجز العسكرية والاشتباكات النارية، مما يطيل مدة انتظار المرضى ويزيد من خطر تفاقم إصاباتهم، بينما ترفض السلطات المحلية أي حلول جذرية إلا برفع الحصار وإيقاف الاعتداءات المستمرة.