«أوتشا»: خطر داهم يهدد 2.1 مليون نازح بغزة.. وطلب عاجل بدخول مستلزمات الشتاء والآليات الثقيلة
مكتب أممي يحذر من مخاطر داهمة تهدد حياة 2.1 مليون نازح في القطاع بسبب غرق الخيام وتفاقم الأمطار، مطالبا برفع القيود فورًا عن دخول المساعدات والمواد التشغيلية للآليات.
أفادت وكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يوم السبت، بأن الأمطار الغزيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية تسببت في غرق مراكز إيواء النازحين، مما دفع المكتب إلى المطالبة الفورية بالسماح بإدخال مستلزمات الشتاء والآليات الثقيلة إلى قطاع غزة، وسط تحذيرات من تعرض آلاف العائلات لمخاطر صحية وجسدية داهمة.
وشرح المكتب في بيان له أن الظروف الجوية الحالية تعيث فساداً في المخيمات المتهالكة التي يقطنها غالبية سكان القطاع البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، مشيراً إلى أن معظم الفلسطينيين لا يزالون نازحين ويعيشون في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة مع استمرار هطول الأمطار.
وأوضح المصدر الأممي أن النازحين الذين هجرهم الجيش الإسرائيلي يعيشون حالياً في خيام متضررة، وأن الأمطار الغزيرة تعرض الفلسطينيين في المناطق المهددة بالفيضانات والمباني المتضررة لخطر مباشر، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتجنب كارثة إنسانية أكبر.
وجاءت هذه الدعوة في ظل نقص حاد في الإمدادات الأساسية، حيث أشار المكتب إلى أن العاملين في المجال الإنساني وزعوا بالفعل إمدادات طارئة للدعم، لكن المخزون المتاح غير كافٍ لمواجهة التداعيات المتزايدة لفصل الشتاء على السكان المدنيين.
وحذّر «أوتشا» من أن نقص التمويل والقيود المفروضة منذ أشهر عاقَت التجهيزات اللازمة لمواجهة تداعيات فصل الشتاء، داعياً إلى إدخال كميات كافية من زيوت المحركات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المركبات والمولدات الإنسانية لضمان استمرار عمل الخدمات الحيوية.
وأعرب المكتب عن قلقه البالغ إزاء أوضاع الأسر المتضررة من الأمطار وتلك الأكثر عرضة لتدهور الأحوال الجوية، مؤكداً الحاجة الملحة لتوفير تمويل إنساني إضافي لمواجهة تدهور الأوضاع في القطاع الذي يعاني من انهيار شبه كامل في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
لماذا يهمّ هذا الخبر؟
الموقف يتصاعد نحو كارثة صحية وجسدية مباشرة، فالمكتب الأممي لا يتحدث فقط عن انزعاج من برد أو رطوبة، بل يحذر من «مخاطر داهمة» تهدد حياة ملايين البشر الذين فقدوا منازلهم. الطلب المحدد بدخول الآليات الثقيلة ومستلزمات الشتاء ليس رفاهية لوجستية، بل هو شرط أساسي لإنقاذ الأرواح قبل تفاقم الأمراض الناتجة عن الرطوبة والعزل الحراري السيئ.
أثره على الناس
الأثر المباشر يقع على كاهل 2.1 مليون شخص، غالبيتهم نازحون في خيام متهالكة. غرق هذه الخيام يعني فقدان الملاجئ الوحيدة أمام البرد والمطر، مما يعرض كبار السن والأطفال والمرضى لخطر الموت أو الإصابة بأمراض تنفسية وحروق برد قاتلة. كما أن توقف الآليات بسبب نقص قطع الغيار يعني توقف ضخ المياه والكهرباء، مما يعمق المعاناة اليومية للناس في ظل غياب أي شبكة دعم حكومي أو مؤسسي بديلة.