أرشيفية · Unknown author Unknown author · Public domainصورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Unknown author Unknown author · رخصة Public domain · ويكيميديا كومنز
أفادت مصادر محلية في بلدة قصرة، جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، بأن مستوطنين هاجموا يوم السبت طاقماً فنياً تابعاً لبلدية البلدة، بينما كان في طريقه لإعادة وصل التيار الكهربائي إلى منازل انقطع عنها منذ نحو أسبوع.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال احتجزت 3 من أفراد الطاقم خلال الاعتداء.
طاقم صيانة، لا طرف في مواجهة
الطاقم الذي تعرّض للهجوم ليس متظاهراً ولا مارّاً بالصدفة. هو جهة تنفيذية تابعة لسلطة محلية، خرجت لأداء عمل فنيّ محدّد: إعادة خدمة انقطعت عن بيوت مأهولة.
ولهذا فإن الاعتداء عليه لا يُقاس بعدد المصابين أو الموقوفين، بل بما يعطّله. عطل الكهرباء لا يُصلح عن بُعد، ويحتاج وصولاً ميدانياً إلى نقطة العطل نفسها. ومنع الطاقم من بلوغها يُبقي الانقطاع قائماً بعد انصراف المهاجمين.
ما الذي يعنيه أسبوع بلا تيار
المنازل التي قصدها الطاقم مقطوعة منذ نحو أسبوع، والأسبوع مدّة كافية لتنتقل الكلفة من الإزعاج إلى الضرر: الطعام الذي لا يُحفظ، والدواء الذي يحتاج تبريداً، ومضخّة الماء التي تتوقف بتوقف الكهرباء، وشحن الهاتف الذي يُستدعى به الإسعاف عند الحاجة.
وفي آب/أغسطس تحديداً، حيث الحرارة في ذروتها، يتضاعف كل بند من هذه البنود.
البلدة التي يتكرّر اسمها
قصرة ليست اسماً طارئاً في أخبار الأسبوع الماضي؛ فقد تكرّر ذكرها في بيانات وإدانات تناولت اعتداءات المستوطنين على أهلها. وحين تتحوّل بلدة بعينها إلى عنوان متكرّر، يصير السؤال عن النمط لا عن الحادثة: لماذا تتركّز الهجمات هنا، ومن يحمي طاقماً بلدياً خرج ليصلح عطلاً.