شرطة خان يونس تنهي 31 شكوى مالية بالصلح وتعيد أكثر من 165 ألف شيكل لأصحابها

متوسط المبلغ المستردّ في الشكوى الواحدة نحو خمسة آلاف شيكل، وهو حجم نزاع يعجز صاحبه غالباً عن ملاحقته في محكمة.

أرشيفية · צולם על ידי עמוס מרון. - Meronim Original uploader was Meron · CC BY-SA 3.0
صورة أرشيفية للمكان، لا للحادثة · צולם על ידי עמוס מרון. - Meronim Original uploader was Meron · CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

أعلنت شرطة خان يونس جنوبي قطاع غزة إنهاء 31 شكوى مالية بالصلح بين أطرافها، وإعادة أكثر من 165 ألف شيكل إلى أصحابها.

لماذا يهمّ خبر بهذا الحجم

الرقم المعلن يعني أن متوسط الشكوى الواحدة نحو خمسة آلاف شيكل. هذا هو بالضبط حجم النزاع الذي يسقط عادةً بين الشقوق: كبير بما يكفي ليؤلم صاحبه، وصغير بما يكفي ليجعل ملاحقته عبر محامٍ ومحكمة أكثر كلفة من المبلغ نفسه. حين تُغلق هذه الشكاوى بالصلح، يستعيد أصحابها مالاً كان في حكم المفقود.

الصلح بوصفه بديلاً عن قضاء مثقل

في بيئة تعطّلت فيها كثير من المرافق، تصبح التسوية الرضائية مساراً عملياً لا تنازلاً عن الحق: تنتهي في أيام بدل شهور، ولا تحتاج رسوماً، وتُبقي العلاقة قائمة بين طرفين يعيشان في الحيّ نفسه ويحتاج أحدهما إلى الآخر لاحقاً. حدّها أنها تتطلب طرفاً مستعداً للدفع؛ فحين يكون المدين معسراً حقاً، لا ينفع الصلح ولا الحكم.

ما الذي يقيسه هذا الرقم فعلاً

الشكاوى المالية مؤشر على حالة السيولة في السوق أكثر مما هي مؤشر على النزاهة. تراكم الديون والشيكات المتعثّرة يرتفع حين تضيق النقود وتتوقف دورة البيع والشراء، وتنخفض حين تعود. لذلك يُقرأ هذا الإعلان بوصفه لمحة عن اقتصاد المدينة، لا عن أخلاق أهلها.

حدود ما نعرفه

ما بين أيدينا هو الإعلان الرسمي بأرقامه المجملة. لا نعرف الفترة الزمنية التي تغطّيها الشكاوى الـ31، ولا طبيعتها (ديون، شيكات، خلافات شراكة)، ولا عدد الشكاوى التي لم تُحلّ في المقابل. من دون هذين الأخيرين لا يمكن معرفة ما إذا كان الرقم كبيراً أم صغيراً بالنسبة إلى مجمل ما هو مفتوح.