مختص اقتصادي: تقليص مساعدات "الأغذية العالمي" يهدد غزة بركود حاد ومجاعة

أفاد المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، يوم الاثنين، بأن قرار برنامج الأغذية العالمي بتقليص المساعدات عن نحو 500 ألف فلسطيني في قطاع غزة، يمثل ضربة جديدة للاقتصاد المنهك وتفاقمًا خطيرًا لانعدام الأمن الغذائي الذي وص

مختص اقتصادي: تقليص مساعدات "الأغذية العالمي" يهدد غزة بركود حاد ومجاعة

أفاد المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، يوم الاثنين، بأن قرار برنامج الأغذية العالمي بتقليص المساعدات عن نحو 500 ألف فلسطيني في قطاع غزة، يمثل ضربة جديدة للاقتصاد المنهك وتفاقمًا خطيرًا لانعدام الأمن الغذائي الذي وصلت نسبته إلى 67%، وسط توقعات بتعميق الأزمة الإنسانية ودفع العائلات للاستدانة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها.

وحذّر أبو قمر من تداعيات خروج قرابة ربع سكان القطاع من مظلة الدعم الإغاثي على القدرة الشرائية للأسر التي فقدت مصادر دخلها بفعل الحرب وتدمير الأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن اعتماد نحو 95% من الأسر على المساعدات يجعل أي تقليص فيها عاملًا رئيسيًا في انهيار المنظومة الغذائية المحلية.

وأوضح أن تراجع الدعم يفرض ضغوطًا إضافية على التجار والأنشطة التجارية المتبقية، ما يدخل الأسواق في حلقة مفرغة من الفقر المتزايد والاستهلاك المنهك، مؤكدًا أن الإغراق بالسوق بأصناف محدودة مثل الطحين والمعلبات لا يعوض النقص في الغذاء المتنوع والمتوازن الذي تحتاجه الأسرة الفلسطينية.

لماذا يهمّ هذا القرار؟

القرار ليس مجرد إحصائية إنسانية، بل هو صدمة اقتصادية مباشرة لقطاع يعيش حالة شلل تجاري كامل، حيث يعمل تقليص الإمدادات على تآكل آخر بقايا الطلب المحلي، مما يهدد بإغلاق المزيد من المحال التجارية الصغيرة التي كانت تعتمد على حركة التوزيع التقليدية.

أثره على الناس يوميًا

في ظل هذه الظروف، تواجه الأسر خيارين صعبين بين تقليل كميات الطعام أو اللجوء للديون، بينما تتراجع كفاءة إدارة المساعدات الحالية عن استيعاب الاحتياجات الفعلية للسكان الذين يعتمدون كليًا على externality aid.

سياق الأزمة الأوسع

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع استمرار المخاوف الأممية من تفاقم المجاعة في حال عدم تحسن الظروف الإنسانية، وسط تساؤلات حول استدامة الاستجابة الإغاثية وتداعيات تكرار تقليص البرامج بدواعي نقص التمويل، مما يستدعي إعادة تفعيل دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" لضمان تدفق المساعدات واستمراريتها.