ورشة غزة للنحل ترسم خارطة طريق لإنقاذ القطاع ومضاعفة الخلايا
غيّرت ورشة العمل في غزة رؤية قطاع النحل من مجرد نشاط تربية إلى محور للتعافي الاقتصادي والصمود، مع خطة طموحة لمضاعفة الخلايا من 1250 إلى 7 آلاف خلال عامين.
أفادت الغرفة التجارية والصناعية بغزة بأن ورشة عمل موسعة جمعت خبراء ومحليين برعاية اتحاد النحالين العرب، بحثت سبل إعادة تأهيل قطاع تربية النحل ودعم صمود النحالين في ظل الظروف الراهنة، وسط طرح حلول عملية لتنشيط الإنتاج واستعادة الأمل لمصادر الرزق.
وحضر الورشة ممثلون عن الجمعية التعاونية لمربي النحل وخبراء دوليون، حيث شدد رئيس التنسيقية الوطنية لمربي النحل بالمغرب، محمد ستيتو، على تضامن نحالي المغرب مع نظرائهم في غزة، داعياً إلى توحيد الجهود المحلية والعربية لإعادة بناء المناحل وتعزيز صمود القطاع.
محاور التعافي المستدام.. حصر الخسائر وتوفير الدعم الفني
وتطرقت الورشة إلى رؤى متكاملة للتعافي، إذ طرح رئيس اتحاد النحالين العرب، فتحي البحيري، استراتيجية ترتكز على أربعة محاور أساسية تشمل حصر الخسائر بشفافية، وتوفير الخلايا والمستلزمات، وتقديم الدعم الفني، وإعادة إنتاج النحل، مؤكداً أن إعادة بناء المناحل تعني استعادة الحياة الطبيعية للمجتمع.
وأضاف خبير النحل العالمي، أحمد عبود، بأن خبراته وابتكاراته التقنية تحت تصرف نحالي غزة، مستعداً لتقديم دورات تدريبية متخصصة، فيما طرح استشاري تنمية الإنتاج الحيواني، سعود الشوا، خمسة مسارات للتعافي تشمل إنقاذ الثروة النحلية، ومكافحة الآفات، وتأهيل البنية الإنتاجية وتصنيع المستلزمات محلياً، وإعادة تأهيل المراعي وتطوير الكوادر البشرية.
أرقام طموحة.. مضاعفة الخلايا والاعتماد على الذات
وكشف ممثل الجمعية التعاونية لمربي النحل في غزة، شادي زيارة، عن وجود نحو 1250 خلية نحل حالياً، مشيراَ إلى إمكانية مضاعفة أعدادها إلى 7 آلاف خلال عام واحد، مما يفتح الباب أمام تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال عامين، وهو هدف يضع القطاع في مسار النمو الحقيقي بعد سنوات من التراجع.
وشدد المهندس راتب سمور على ضرورة اعتماد علامات جودة لمنتجات النحل وإدراجها ضمن العلاجات الداعمة، بينما اقترح الدكتور وائل المناعمة نيابة عن عائلة شهيد تدريب أفراد من أسر الشهداء على تربية النحل، لتحويل المأساة إلى فرصة اقتصادية واجتماعية جديدة.