مستوطنون يحرقون مركبة ويحاولون اختطاف طفل في بيت أمر شمال الخليل
اشتعلت التوترات شمال الخليل بعد اقتحام مستوطنين لقرية بيت أمر، حيث أحرقوا مركبة فلسطينية واعتدوا على المواطنين، في محاولة فاشلة لاختطاف طفل رضيع وسط صمت أمني.
أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أقدموا، يوم الأحد، على إحراق مركبة واعتداء على مواطنين، ومحاولة اختطاف طفل، خلال اقتحامهم منطقة "صافا" في بلدة بيت أمر، شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
وحاول المستوطنون، الذين وصلوا إلى القرية بصحبة عناصر من قوات الاحتلال، خطف الطفل الرضيع الذي كان موجوداً مع عائلته في المكان، قبل أن يتمكّن المواطنون من إنقاذه وإبعاد المعتدين عنه.
وفيما أفادت التقارير بأن الاقتحام شمل أعمال تخريب واعتداء جسدي على عدد من السكان، لم يصدر حتى لحظة كتابة هذا الخبر أي رد فعل رسمي من الأجهزة الأمنية الفلسطينية أو الدولية حول الحادث.
تصعيد مستمر في شمال الخليل
يأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد وتيرة العمليات الاستيطانية في مناطق شمال الخليل، وتحديداً في قرى مثل بيت أمر وبيت دجن، التي تشهد اقتحامات متكررة للمستوطنين المدعومين أحياناً بقوات الاحتلال تحت ذريعة "التجوال".
ووفقاً لتقارير رصد سابقة، فإن هذه المناطق أصبحت هدفاً دائماً للاعتداءات الجسدية والمادية، مما دفع الأهالي إلى تشكيل لجان شعبية للدفاع عن الممتلكات والأرواح، نظراً لعدم وجود حراسات أمنية رسمية فعالة تمنع التوغلات.
خطر مباشر على حياة الأطفال
تشير الوقائع إلى أن محاولة اختطاف الطفل الرضيع تمثل مرحلة جديدة من الخطورة في طبيعة الاعتداءات، حيث لم تعد تقتصر على التخريب المادي بل امتدت إلى استهداف الأرواح والحرمة الإنسانية للأطفال بشكل مباشر.
ويؤكد نشطاء محليون أن غياب الرد الفوري على مثل هذه التجاوزات يشجع المستوطنين على تكرار المحاولة، خاصة وأن معظم الحوادث تنتهي دون تسجيل تحقيقات جادة أو محاسبات قانونية ضد مرتكبيها.