الداخلية بغزة: اغتيال العقيد جمال أبو كميل مدير شرطة المحافظة تصعيد يستهدف العمل الشرطي

ضابط في أعلى موقع شرطي بالمحافظة يُقتل في مركبته على طريق رئيسي داخل المدينة، ويُصاب اثنان من مرافقيه، والجهاز الذي يضبط الشارع يفقد أحد مسؤوليه نهاراً.

أرشيفية · DYKT Mohigan · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير DYKT Mohigan · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة يوم الخميس اغتيال مدير شرطة محافظة غزة العقيد جمال أبو كميل، بعد أن استهدفت غارة إسرائيلية مركبته وهي تسير على شارع الرشيد داخل المدينة، وأُصيب في القصف نفسه اثنان من مرافقيه.

وعدّت الوزارة ما جرى تصعيداً خطيراً وإصراراً على ملاحقة العمل الشرطي في القطاع.

ونعت المديرية العامة للشرطة الضابط، وهو جمال محمود أبو كميل ابن 43 عاماً، وأكدت أنها ماضية في مهمّتها بحفظ الأمن.

لماذا يُقرأ استهداف ضابط شرطة مسّاً بيوم الناس العادي

الشرطة المدنية في القطاع ليست طرفاً في الميدان العسكري، بل الجهة التي يقصدها الناس حين يقع ما يقع: سرقة في سوق، شجار على دور في طابور، حادث سير، بلاغ عن مفقود. وحين يُستهدف موقع قيادي فيها، فالرسالة لا تصل إلى الضابط وحده بل إلى الوظيفة كلّها.

والفراغ الأمني لا يُقاس بعدد الدوريات الغائبة، بل بما يملأه غيرها: التاجر الذي يرفع سعره لأن لا رقيب، والقافلة التي تُنهب في الطريق، والخلاف الأهلي الذي يُحسم بالقوّة لأن لا جهة تفصل فيه.

رتبة تُشغَل ولا تُعوَّض في يوم

الاسم يُستبدل إدارياً بقرار، أما ما لا يُستبدل بالسرعة نفسها فهو ما يتراكم في موقع كهذا: معرفة بخريطة الأحياء ومن يسكن أين، وخطوط اتصال مع مخاتير ولجان محلية، وسجلّ يعرف من بلّغ ومن اشتكى ومن يُلجأ إليه لتهدئة نزاع قبل أن يتفاقم.

ولذلك يمتدّ أثر الاستهداف الواحد إلى ما بعد لحظته: يعطّل شبكة صغيرة من العلاقات كانت تُدار من مكتب واحد، ويترك المهمّة نفسها قائمة لمن يأتي بعده بلا ما كان يملكه سلفه من تفاصيل.