مستوطنون يهاجمون مزارعي المغير في السهل الشرقي والاحتلال يعتقل شابين

رئيس المجلس القروي يقول إن الهجوم استهدف المزارعين مساء الأحد، وهو ثاني حادثة تصيب القرية خلال يومين بعد إصابات بالاختناق ليلة السبت.

أرشيفية · Davide Mauro · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Davide Mauro · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قال رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا إن مستوطنين هاجموا مزارعين في منطقة السهل الشرقي من قرية المغير شمال شرق رام الله مساء الأحد. وجرى الهجوم بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي وفق ما أفادت به الإفادات المحلية، واعتقلت القوات شابين من القرية.

لماذا السهل الشرقي تحديداً

السهل الشرقي أرض زراعية مفتوحة تقع على أطراف القرية، وهي الجزء الذي يحتاج المزارع أن يكون فيه في ساعات محدّدة: الريّ، والحصاد، ومتابعة المزروعات قبل غروب الشمس. استهداف المزارعين في هذه المساحة تحديداً لا يعطّل يوم عمل واحداً، بل يدفع نحو تقليص الحضور على الأرض إلى الحد الأدنى. والأرض التي يقلّ حضور أصحابها فيها تصبح أسهل على أي توسّع لاحق.

اعتداء يتبعه اعتقال

الترتيب الذي تصفه الإفادات — هجوم يقع أولاً ثم اعتقال شابين من القرية — يقلب موقع المتضرّر. صاحب الأرض الذي تعرّض للهجوم يجد نفسه في موقع من يُحقَّق معه، بينما لا تُذكر إجراءات بحق من نفّذ الهجوم. هذا الترتيب، حين يتكرّر، يُفهم في القرية بوصفه رسالة عملية: الاحتكاك يكلّفك حريتك لا حمايتك، فالأفضل ألّا تحتكّ، أي ألّا تذهب.

يومان متتاليان في القرية نفسها

المغير ليست في أول احتكاك. ففي مساء السبت الذي سبق، أصيب مواطنون في القرية بالاختناق جرّاء قنابل الغاز خلال اقتحام نفّذته قوات الاحتلال. تكرار الحادثة في القرية ذاتها خلال يومين ينقل الأمر من حادثة عابرة إلى ضغط متصل على تجمّع سكاني بعينه، وهذا ما يجعل أثره التراكمي أكبر مما يوحي به حجم كل حادثة على حدة.

حدود ما نعرفه

المادة المتاحة لا تذكر عدد المستوطنين المشاركين في الهجوم، ولا ما إذا كانت هناك إصابات بين المزارعين مساء الأحد، ولا حجم الضرر في المزروعات إن وُجد. ولا نعرف اسمَي الشابين المعتقلين ولا التهمة الموجّهة إليهما ولا مكان احتجازهما، ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي بيان يوضّح سبب الاعتقال حتى لحظة النشر. كذلك لا تحدّد المادة عدد المصابين بالاختناق مساء السبت.