عباس يؤجّل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر ٢٠٢٧ وسط رفض فصيلي للتفرد بالقرار

أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً جديداً ألغى بموجبه المرسوم رقم (4) لسنة 2026، معلناً تأجيل موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية إلى 11 سبتمبر 2027، لتُجرى بالتزامن مع الدورة الرئاسية المقبلة.

عباس يؤجّل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر ٢٠٢٧ وسط رفض فصيلي للتفرد بالقرار

أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً جديداً ألغى بموجبه المرسوم رقم (4) لسنة 2026، معلناً تأجيل موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية إلى 11 سبتمبر 2027، لتُجرى بالتزامن مع الدورة الرئاسية المقبلة.

وحذّرت الفصائل الفلسطينية من أن التفرد باتخاذ قرار التأجيل بمرسوم منفرد يُعيد إنتاج نمط الإصلاحات المنفردة التي انتقدتها سابقاً، معتبرةً أن الحوار الوطني الشامل هو السبيل الوحيد لشرعيتها.

لماذا يهمّ هذا القرار؟

يربط الرئيس عباس بين تأجيل الانتخابات والقيود الإسرائيلية المفروضة على حركة لجنة الانتخابات المركزية والمراقبين الدوليين، مشيراً إلى أن الظروف الميدانية في القدس الشرقية وغزة لا تسمح حالياً بإجراء عملية نزيهة وشاملة.

وقد جاء هذا الإجراء بعد أقل من ثلاثة أسابيع على تأكيد عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التزامه بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، مما يخلق تناقضاً بين الوعود الدولية والتنفيذ المحلي الذي يستند إلى عذرين رئيسيين: القيود الأمنية الإسرائيلية والحاجة لحوار وطني.

أثر القرار على المشهد السياسي

اعتبرت حركة حماس خطوة التأجيل «خطوة في الاتجاه الصحيح»، شرط أن تكون بوابة لحوار شامل وجاد ومثمر، مؤكدةً عدم توافر الظروف السياسية والأمنية اللازمة لإجراء انتخابات حرة في جميع الأراضي المحتلة بما فيها القدس.

في المقابل، لم تترك الفصائل الأخرى الساحة خالية، حيث رفضت طريقة اتخاذ القرار عبر مراسيم منفردة دون توافق مسبق، محذرةً من أن إصلاح المؤسسات دون إجماع قد يؤدي إلى إفشال التحالف الانتخابي أو إلغاء العملية برمتها.

ويأتي هذا التطور في ظل توقعات سابقة بأن يتأرجح مصير الانتخابات بين سيناريوهات التوافق الجامع أو الإفشال أو الإلغاء، وهو ما يبدو أن الأيام اختارت السيناريو الأقرب للإلغاء وإن جاء في صورة تأجيل طويل الأمد حتى عام 2027.