الهيئة الوطنية للعمل الشعبي ترفض مرسوم تعيين أعضاء المجلس الوطني وتطالب بالانتخاب

المرسوم يملأ مقاعد المجلس بالتعيين في الداخل والخارج، والهيئة تعدّه مصادرة لحقّ الفلسطينيين في اختيار من يمثّلهم.

أرشيفية · Fjmustak · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Fjmustak · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أعلنت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني رفضها مرسوماً رئاسياً صدر يوم الأربعاء يقضي بتعيين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني في الداخل والخارج.

وقالت الهيئة إن القرار يتجاوز إرادة ملايين الفلسطينيين ويصادر حقّهم في الانتخاب، وطالبت بأن تُملأ مقاعد المجلس بالاقتراع لا بالتعيين.

التعيين والانتخاب ليسا طريقين إلى المكان نفسه

الفرق بين الطريقين ليس إجرائياً. العضو المنتخَب يستمدّ موقعه من ناخبين يستطيعون سحبه منه في الدورة التالية، والعضو المعيَّن يستمدّه من الجهة التي عيّنته. وهذا يغيّر اتجاه المساءلة كلّه: من يُسأل أمام الناس يحسب حساب مطالبهم، ومن يُسأل أمام مَن عيّنه يحسب حساباً آخر.

لماذا يعني المجلس الوطني القارئ العادي

المجلس الوطني هو الإطار التمثيلي الأوسع للفلسطينيين، ويشمل من هم خارج الأرض المحتلة لا سكانها وحدهم. أي قرار في تركيبته يمسّ من يملك صفة الكلام باسم اللاجئ في المخيم وباسم المقيم في الشتات، وهي صفة تُترجَم لاحقاً إلى مواقف في ملفات مثل حقّ العودة وتمثيل الفلسطينيين في المحافل الدولية.

توقيت يضاعف حساسية الخطوة

يأتي المرسوم في وقت يجري فيه الحديث عن استحقاق انتخابي رئاسي وتشريعي وتحضيرات إجرائية له. وفي سياق كهذا، تُقرأ كل خطوة تعيين على أنها سابقة تُقاس عليها بقية الاستحقاقات — وهو ما يفسّر أن الاعتراض جاء على الآلية نفسها لا على الأسماء.