غالبية الفلسطينيين يعتزمون المشاركة في الانتخابات ويؤيدون القوائم المستقلة

كشف مركز رؤية للتنمية السياسية عن توجه غالبية الفلسطينيين للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، مع تفضيل واسع للقوائم المستقلة والكفاءات على الخيارات التقليدية.

غالبية الفلسطينيين يعتزمون المشاركة في الانتخابات ويؤيدون القوائم المستقلة

أفاد مركز رؤية للتنمية السياسية، يوم الثلاثاء، بأن 57% من المستطلعة آراؤهم يعتزمون المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المرتقبة، فيما أظهرت النتائج تراجعاً ملحوظاً في التأييد للحركات السياسية التقليدية لصالح الكفاءات والمستقلين.

وأظهرت نتائج الاستطلاع رقم (9) لعام 2026، الذي نشره المركز، أن نحو ربع المشاركين (24.3%) لم يقرروا بعد المشاركة، بينما صرّح 18.7% بعدم نيتهم التصويت أصلاً، مما يعكس حالة من التوجّه نحو إعادة تشكيل المشهد السياسي عبر قنوات انتخابية جديدة.

وحذّر التحليل المصاحب للنتائج من أن الانقسام الداخلي وتعدد المرجعيات السياسية يمثلان العائق الأكبر أمام تنظيم الانتخابات، مشيراً إلى أن غياب الإطار القانوني الموحد وتأخير موعد الاقتراع يطالان الحقوق الديمقراطية للمواطنين دون مبرر موضوعي.

وكانت استطلاعات الرأي السابقة قد سجلت مستويات متقاربة من الاهتمام بالانتخابات، إلا أن هذه الأرقام تُظهر تحولاً نوعياً في أولويات الناخب الفلسطيني الذي بات يبحث عن حلول تقنية وإدارية بعيداً عن الصراعات الحزبية القديمة.

لماذا يهمّ هذا الرقم؟

هذا النسب العالي من الرغبة في المشاركة يُعدّ مؤشراً قوياً على أن الشارع الفلسطيني لا يزال يؤمن بالحل الديمقراطي كوسيلة للخروج من الأزمة الراهنة، رغم الظروف المعقدة التي يعيشها، وأن الغياب المؤسسي لا يعني الغياب الإرادي عن الساحة السياسية.

أثره على الناس

التوجه نحو القوائم المستقلة يعني احتمال ظهور وجوه جديدة في المجالس التشريعية المحلية والوطنية، مما قد يفتح الباب أمام إصلاحات إدارية وخدمية ملموسة تمس حياة المواطنين اليومية بشكل مباشر، بدلاً من التركيز على الملفات السياسية البحتة.